تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
2390 / 9 . وَعَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَعْدَانَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَلْتَفِتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ « 1 » إِلى فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ شَبِيهاً بِالْمُعْتَذِرِ إِلَيْهِمْ ، فَيَقُولُ : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي « 2 » ، مَا أَفْقَرْتُكُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ هَوَانٍ بِكُمْ عَلَيَّ ، وَلَتَرَوُنَّ « 3 » مَا أَصْنَعُ « 4 » بِكُمُ الْيَوْمَ ، فَمَنْ زَوَّدَ أَحَداً « 5 » مِنْكُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا مَعْرُوفاً ، فَخُذُوا بِيَدِهِ ، فَأَدْخِلُوهُ « 6 » الْجَنَّةَ » . قَالَ : « فَيَقُولُ رَجُلٌ مِنْهُمْ : يَا رَبِّ ، إِنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا تَنَافَسُوا فِي دُنْيَاهُمْ ، فَنَكَحُوا النِّسَاءَ ، وَلَبِسُوا الثِّيَابَ اللَّيِّنَةَ ، وَأَكَلُوا الطَّعَامَ ، وَسَكَنُوا الدُّورَ ، وَرَكِبُوا الْمَشْهُورَ مِنَ الدَّوَابِّ ؛ فَأَعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ ، فَيَقُولُ « 7 » تَبَارَكَ وَتَعَالى : لَكَ وَلِكُلِّ عَبْدٍ مِنْكُمْ مِثْلُ مَا أَعْطَيْتُ أَهْلَ الدُّنْيَا مُنْذُ كَانَتِ « 8 » الدُّنْيَا إِلى أَنِ انْقَضَتِ الدُّنْيَا سَبْعُونَ ضِعْفاً » . « 9 » 2391 / 10 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبَّادٍ جَمِيعاً يَرْفَعَانِهِ : إِلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « مَا كَانَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ مُؤْمِنٌ إِلَّا فَقِيراً ، وَلَا كَافِرٌ إِلَّا غَنِيّاً حَتّى جَاءَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ :
« رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا »
« 10 » فَصَيَّرَ اللَّهُ فِي هؤُلَاءِ
هامش
( 1 ) . في « ه » : - / « يوم القيامة » . ( 2 ) . في « بر » والوافي : - / « وجلالي » . ( 3 ) . في مرآة العقول : « ولترون ، بسكون الواو وتخفيف النون ، أو بضمّ الواو وتشديد النون المؤكّد » . ( 4 ) . في مرآة العقول : « ما أصنع ، « ما » موصولة أو استفهاميّة » . ( 5 ) . في « ب ، ج ، د ، ض ، ه ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي والبحار ، ج 7 : - / « أحداً » . ( 6 ) . في « ب ، بس » : « وأدخلوه » . ( 7 ) . في الوافي : + / « اللَّه » . ( 8 ) . في « ج » : « كان » . ( 9 ) . الوافي ، ج 5 ، ص 791 ، ح 3049 ؛ البحار ، ج 7 ، ص 200 ، ح 77 ؛ وج 72 ، ص 11 ، ح 11 . ( 10 ) . الممتحنة ( 60 ) : 5 . وهذا من تتمّة قول إبراهيم عليه السلام في سورة الممتحنة ، ومعناه : لاتعذّبنا بأيديهم ولا ببلاء من‌عندك فيقولوا : لو كان هؤلاء على الحقّ لما أصابهم هذا البلاء . والمعنى المستفاد من الخبر قريب من هذا ؛ لأنّ الفقر أيضاً بلاء يصير سبباً لافتتان الكفّار ، إمّا بأن يقولوا : لو كان هؤلاء على الحقّ لما ابتلوا بعموم الفقر فيهم ، أو بأن يفرّوا من الإسلام خوفاً من الفقر . راجع : مرآة العقول ، ج 9 ، ص 362 .