ثُمَّ كَانَ الْحُسَيْنَ ، وَقَالَ الْآخَرُونَ : يَزِيدَ « 1 » بْنَ مُعَاوِيَةَ وَحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ « 2 » ؛ وَلَا سَوَاءَ وَلَا سَوَاءَ « 3 » » .
قَالَ « 4 » : ثُمَّ سَكَتَ ، ثُمَّ قَالَ : « أَزِيدُكَ ؟ » فَقَالَ لَهُ حَكَمٌ الْأَعْوَرُ : نَعَمْ ، جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَالَ :
« ثُمَّ كَانَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ، ثُمَّ كَانَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَبَا جَعْفَرٍ ، وَكَانَتِ الشِّيعَةُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ أَبُو جَعْفَرٍ وَهُمْ لَايَعْرِفُونَ مَنَاسِكَ حَجِّهِمْ وَحَلَالَهُمْ وَحَرَامَهُمْ ، حَتّى كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ ، فَفَتَحَ « 5 » لَهُمْ ، وَبَيَّنَ لَهُمْ مَنَاسِكَ حَجِّهِمْ وَحَلَالَهُمْ وَحَرَامَهُمْ ، حَتّى صَارَ النَّاسُ يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِمْ مِنْ « 6 » بَعْدِ مَا كَانُوا يَحْتَاجُونَ إِلَى النَّاسِ ، وَهكَذَا يَكُونُ الْأَمْرُ « 7 » ، وَالْأَرْضُ لَاتَكُونُ إِلَّا بِإِمَامٍ ، وَمَنْ مَاتَ لَا « 8 » يَعْرِفُ إِمَامَهُ ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ، وَأَحْوَجُ مَا تَكُونُ إِلى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ إِذَا « 9 » بَلَغَتْ نَفْسُكَ « 10 » هذِهِ - وَأَهْوى « 11 » بِيَدِهِ إِلى حَلْقِهِ - وَانْقَطَعَتْ عَنْكَ الدُّنْيَا تَقُولُ : لَقَدْ كُنْتُ عَلى أَمْرٍ حَسَنٍ « 12 » » . « 13 »
هامش
( 1 ) في « ه » : + / « و » . ويجوز فيه وما عطف عليه الرفع والنصب .
( 2 ) . احتمل في مرآة العقول : زيادة حسين بن عليّ من الرواة أو النسّاخ ، واحتمل كونه مبتدأً ، وخبره - وهو حيّ - محذوفاً ، وقال : « وقد يقرأ حسين بالتنوين فيكون ابن عليّ خبراً . . . فالمعنى : وقال آخرون : يزيد بن معاوية والحسين متعارضان » . ثمّ ذكر وجوهاً أخرى أيضاً .
( 3 ) . في « ص ، بر ، بف » والوافي : - / « ولا سواء » . وفي « ز » والبحار : + / « ولا سواء » ، أي مرّة ثالثة . وفي الوافي : « أي لا سواء عليّ ومعاوية ، ولا الحسين ويزيد حتّى لا يعرف الفضل ويلتبس الأمر ؛ فهو جواب لقول السائل : يعرف لمن أخذ به » .
( 4 ) . في « ه » : - / « قال » .
( 5 ) . في العيّاشي : « فحجّ » .
( 6 ) . في « بف » : - / « من » .
( 7 ) . في المرآة : « أي هكذا يكون أمر الإمامة دائماً مردّداً بين معصوم من أهل البيت بيّن فضله وورعه وعصمته ، وجاهل فاسق بيّن الجهالة والفسق من خلفاء الجور »
( 8 ) . في « ف » : « ولا » .
( 9 ) . هكذا في « ب ، ج ، ز ، بر ، بس ، بف » ومرآة العقول والبحار . وفي سائر النسخ والمطبوع : « إذ » .
( 10 ) في هامش المطبوع عن بعض النسخ : « نفسه » .
( 11 ) في « ه ، بر » وحاشية « بف » : « وأومأ » .
( 12 ) في شرح المازندراني : « وهو الإقرار بالولاية ومتابعة وليّ الأمر . وفيه إشارة عظيمة ودلالة واضحة على أنّ المؤمن في جميع أزمنة عمره محتاج إلى الإمام ؛ لأنّه نور قلبه وسبب هدايته ، سيّما وقت الاحتضار ، فإنّ احتجاجه إليه حينئذٍ أشدّ وأقوى » .
( 13 ) تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 252 ، ح 175 ، عن يحيى بن السريّ ، إلى قوله : « والأرض لا تكون إلّابالإمام » . تفسير فرات ، ص 109 ، ح 111 ، وفيه : « حدّثني إبراهيم بن سليمان معنعناً عن عيسى بن السريّ » إلى قوله : « مات ميتة جاهليّة وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكان عليّاً عليه السلام » وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج 4 ، ص 91 ، ح 1700 ؛ البحار ، ج 68 ، ص 337 ، ح 11 .