وَقَالَ « 1 » فِي كِتَابِهِ :
« وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ »
« 2 » ؟ فَلَا يُوصَفُ بِقَدَرٍ « 3 » إِلَّا كَانَ أَعْظَمَ مِنْ ذلِكَ .
وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَايُوصَفُ ، وَكَيْفَ يُوصَفُ عَبْدٌ احْتَجَبَ اللَّهُ « 4 » - عَزَّ وَجَلَّ - بِسَبْعٍ « 5 » ، وَجَعَلَ طَاعَتَهُ فِي الْأَرْضِ كَطَاعَتِهِ فِي السَّمَاءِ « 6 » ، فَقَالَ :
« وَ
« 7 »
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا »
« 8 » وَمَنْ أَطَاعَ هذَا فَقَدْ أَطَاعَنِي ، وَمَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَانِي ، وَفَوَّضَ إِلَيْهِ ؟
وَإِنَّا لَانُوصَفُ ، وَكَيْفَ يُوصَفُ قَوْمٌ رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَهُوَ الشَّكُّ « 9 » .
وَالْمُؤْمِنُ لَايُوصَفُ « 10 » ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَلْقى أَخَاهُ ، فَيُصَافِحُهُ ، فَلَا يَزَالُ اللَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا ، وَالذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا كَمَا يَتَحَاتُّ « 11 » الْوَرَقُ عَنِ « 12 » الشَّجَرِ » . « 13 »
هامش
( 1 ) . في « ب ، بف » والكافي ، ح 283 : « وقد قال » .
( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 91 ؛ الحجّ ( 22 ) : 74 ؛ الزمر ( 39 ) : 67 .
( 3 ) . في « ب ، بس » وحاشية « ص » ومرآة العقول والبحار والتوحيد : « بقدرة » .
( 4 ) . لقوله عليه السلام : « احتجب اللَّه » وجوه ، عدّها المجلسي أربعة ، أوّلها ما قاله الفيض في الوافي ، حيث قال : « قد ورد فيالحديث أنّ للَّهسبعين ألف حجاب من نور وظلمة ، لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره . وعلى هذا فيحتمل أن يكون معنى قوله عليه السلام : « احتجب اللَّه بسبع » أنّه صلى الله عليه وآله قد ارتفع الحجب بينه وبين اللَّه سبحانه حتّى بقي من السبعين ألف سبع » . وقال في رابعها : « الرابع أن يقرأ الجلالة بالنصب ، أي احتجب مع اللَّه عن الخلق فوق سبع سماوات ، أو سبعة حجب بعد السماوات فكلّمه اللَّه وناجاه هناك ، وفيه بُعدٌ لفظاً » . راجع : شرح المازندراني ، ج 9 ، ص 57 ؛ الوافي ، ج 5 ، ص 614 ؛ مرآة العقول ، ج 9 ، ص 72 .
( 5 ) . في حاشية « ج » : + / « سماوات » .
( 6 ) . في « ب ، ج ، بف » والوافي : - / « في السماء » . وفي المؤمن : « كيف يوصف عبد رفعه اللَّه عزّ وجلّ إليه ، وقرّبه منه ، وجعل طاعته في الأرض كطاعته » بدل « كيف يوصف - إلى - في السماء » .
( 7 ) . في « ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بف » والوافي : - / « و » .
( 8 ) . الحشر ( 59 ) : 7 .
( 9 ) . في المؤمن : « الشرك » .
( 10 ) . في حاشية « ز » : + / « وكيف يوصف » .
( 11 ) . في « ض » : « تتحاتّ » . وفي « بر » : « تحاتّ » بحذف إحدى التاءين .
( 12 ) . في « بر » : « من » .
( 13 ) . الكافي ، كتاب التوحيد ، باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى ، ح 283 ؛ والتوحيد ، ص 127 ، ح 6 ، بسند آخر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، إلى قوله : « إلّا كان أعظم من ذلك » . المؤمن ، ص 30 ، ح 55 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 5 ، ص 613 ، ح 2700 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 218 ، ح 16129 ، من قوله : « المؤمن لا يوصف » ؛ البحار ، ج 76 ، ص 30 ، ح 26 .