عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ ؟
قَالَ : « لَهُ سَبْعُ حُقُوقٍ وَاجِبَاتٍ « 1 » مَا مِنْهُنَّ « 2 » حَقٌّ إِلَّا وَهُوَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ ، إِنْ ضَيَّعَ مِنْهَا شَيْئاً « 3 » خَرَجَ مِنْ وَلَايَةِ « 4 » اللَّهِ وَطَاعَتِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِلَّهِ فِيهِ مِنْ « 5 » نَصِيبٍ » .
قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا هِيَ ؟
قَالَ : « يَا مُعَلّى ، إِنِّي عَلَيْكَ شَفِيقٌ ، أَخَافُ أَنْ تُضَيِّعَ وَلَا تَحْفَظَ ، وَتَعْلَمَ وَلَا تَعْمَلَ » .
قَالَ « 6 » : قُلْتُ لَهُ « 7 » : لَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ .
قَالَ : « أَيْسَرُ حَقٍّ مِنْهَا أَنْ تُحِبَّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ ، وَتَكْرَهَ لَهُ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ .
وَالْحَقُّ الثَّانِي : أَنْ تَجْتَنِبَ « 8 » سَخَطَهُ ، وَتَتَّبِعَ « 9 » مَرْضَاتَهُ ، وَتُطِيعَ أَمْرَهُ .
وَالْحَقُّ الثَّالِثُ : أَنْ تُعِينَهُ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ « 10 » وَلِسَانِكَ وَيَدِكَ وَرِجْلِكَ .
وَالْحَقُّ الرَّابِعُ : أَنْ تَكُونَ عَيْنَهُ وَدَلِيلَهُ وَمِرْآتَهُ « 11 » .
هامش
( 1 ) . في مرآة العقول : « واجبات ، بالجرّ صفة للحقوق . وقيل : أو بالرفع خبر للسبع » .
( 2 ) . في المصادقة : « منها » .
( 3 ) . في « ز ، ص » وحاشية « بر ، بس ، بف » : « حقّاً » .
( 4 ) . في المصادقة : « ولاء » . و « الوَلْي » : القرب والدنوّ ، و « الوليّ » : الاسم منه ، والمحبّ والصديق والنصير . وولي الشيءَ وعليه وِلايةً ووَلايةً . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1760 ( ولى ) . و « خرج من ولاية اللَّه » ، أي خرج عن محبّته سبحانه أو نصرته . ذكره في مرآة العقول ، ثمّ قال : « وحمل جميع على المبالغة وأنّه ليس من خلّص أولياء اللَّه » وهو إجمال جواب عن إشكال وارد هاهنا ، ذكره المازندراني في شرحه ، وهو أنّ المؤمن لا يخرج عن حقيقة الإيمان إلّابالكفر ، لا بترك الأخلاق المذكورة ؛ فإنّها ليست بواجبة بل هي من الآداب المرغّبة فيها ، فلابدّ من تأويل ظاهر الكلام وصرفه عن ظاهره ، فنقول : لعلّ المراد بالوجوب التأكّد والمبالغة ، أو وجوب الإقرار بأنّ تلك الأمور من حقوق الإخوة ، وبالولاية الولاية الكاملة برعاية تلك الحقوق ، وبالنصيب النصيب الكامل الذي في خلّص أولياء اللَّه تعالى .
( 5 ) . في الوسائل ، ح 16097 والمصادقة : - / « من » .
( 6 ) . في الوسائل ، ح 16097 والمصادقة : - / « قال » .
( 7 ) . في الوسائل ، ح 16097 : - / « له » .
( 8 ) . في « ض » : « تجنب » .
( 9 ) . في حاشية « ب » : + / « تحصيل » .
( 10 ) . في مرآة العقول : « وبمالك » .
( 11 ) . في المصادقة : + / « وقميصه » .