تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « الْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ عِزُّ الْمُؤْمِنِ فِي دِينِهِ ؛ أَ وَمَا « 1 » سَمِعْتَ قَوْلَ حَاتِمٍ « 2 » :
إِذَا مَا عَزَمْتَ الْيَأْسَ أَلْفَيْتَهُ الْغِنى * إِذَا عَرَّفْتَهُ النَّفْسَ وَالطَّمَعُ الْفَقْرُ
« 3 » » . « 4 » 1973 / 7 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ - يَقُولُ : لِيَجْتَمِعْ فِي قَلْبِكَ الِافْتِقَارُ إِلَى النَّاسِ وَالِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُمْ « 5 » ؛ فَيَكُونَ افْتِقَارُكَ
هامش
( 1 ) . في « بر » : « أما » . ( 2 ) . هو حاتم بن عبداللَّه بن سعد الحشرج الطائي القحطاني ، أبو عَديّ ، فارس شاعر جواد جاهلي ، يضرب المثل بجوده وسخائه ، كان من أهل نجد وزار الشام ، فتزوّج مارية بنت حجر الغسّانيّة ، ومات في عوارض ، وهو جبل في بلاد الطيئ ، قال ياقوت : وقبر حاتم عليه . وشعر حاتم كثير ، ضاع معظمه ، وبقي منه ديوان صغير مطبوع . وأرّخوا وفاته في السنة الثامنة بعد مولد النبيّ صلى الله عليه وآله ، أي نحو سنة 46 قبل الهجرة . الأعلام للزركلي ، ج 2 ، ص 151 . ( 3 ) . قال في مرآة العقول ، ج 8 ، ص 356 : « ذكر شعر حاتم ليس للاستشهاد ، بل للشهرة والدلالة على أنّ هذا ممّا يحكم به عقل جميع الناس حتّى الكفّار . « إذا ما عزمت اليأس » كلمة « ما » زائدة ، أي إذا عزمت على اليأس عن الناس . « ألفيته » أي وجدته « الغنا إذا عرّفته » بصيغة الخطاب من باب التفعيل ونصب النفس ، أو بصيغة الغيبة ورفع النفس . والطمع مرفوع بالابتدائيّة ، والفقر بالخبريّة » . وتمثّل أيضاً بهذا ، الإمام الصادق عليه السلام في حديث آخر في الكافي ، كتاب الزكاة ، باب كراهية المسألة ، ح 6083 ، وفيه : « إذا ما عرفت » بدل « إذا ما عزمت » . ( 4 ) . فقه الرضا عليه السلام ، ص 367 ، إلى قوله : « عزّ المؤمن في دينه » مع زيادة في آخره الوافي ، ج 4 ، ص 416 ، ح 2225 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 444 ، ح 12472 ؛ البحار ، ج 75 ، ص 112 ، ح 19 . ( 5 ) . في مرآة العقول : « ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس والاستغناء عنهم ، أي العزم عليهما بأن تعاملهم ظاهراًمعاملة من يفتقر إليهم في لين الكلام وحسن البشر ، وأن تعاملهم من جهة أخرى معاملة من يستغني عنهم بأن تنزّه عرضك من التدنّس بالسؤال عنهم ، وتبقي عزّك بعدم التذلّل عندهم للأطماع الباطلة . أو يجتمع في قلبك اعتقادان : اعتقادك بأنّك مفتقر إليهم للمعاشرة ، لأن الإنسان مدنيّ بالطبع يحتاج بعضهم إلى بعض في التعيّش والبقاء ؛ واعتقادك بأنّك مستغن عنهم غير محتاج إلى سؤالهم ، لأنّ اللَّه تعالى ضمن أرزاق العباد ، وهو مسبّب الأسباب » .