تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
1908 / 16 . عَنْهُ « 1 » ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ « 2 » : « يَا جَابِرُ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَمَحْزُونٌ ، وَ « 3 » إِنِّي لَمَشْغُولُ الْقَلْبِ » . قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا شُغُلُكَ « 4 » ؟ وَمَا حُزْنُ قَلْبِكَ ؟ فَقَالَ : « يَا جَابِرُ ، إِنَّهُ مَنْ دَخَلَ قَلْبَهُ صَافِي خَالِصِ « 5 » دِينِ اللَّهِ ، شَغَلَ قَلْبَهُ عَمَّا سِوَاهُ ؛ يَا جَابِرُ ، مَا الدُّنْيَا ؟ وَمَا عَسى أَنْ تَكُونَ الدُّنْيَا ؟ هَلْ هِيَ إِلَّا طَعَامٌ أَكَلْتَهُ « 6 » ، أَوْ ثَوْبٌ لَبِسْتَهُ ، أَوِ امْرَأَةٌ أَصَبْتَهَا ؟ يَا جَابِرُ « 7 » ، إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَطْمَئِنُّوا إِلَى الدُّنْيَا بِبَقَائِهِمْ فِيهَا ، وَلَمْ يَأْمَنُوا قُدُومَهُمُ الْآخِرَةَ . يَا جَابِرُ ، الْآخِرَةُ دَارُ قَرَارٍ « 8 » ، وَالدُّنْيَا دَارُ فَنَاءٍ وَزَوَالٍ ، وَلكِنْ أَهْلُ الدُّنْيَا أَهْلُ غَفْلَةٍ ، وَكَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ « 9 » هُمُ الْفُقَهَاءُ ، أَهْلُ فِكْرَةٍ وَعِبْرَةٍ ، لَمْ يُصِمَّهُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ - جَلَّ اسْمُهُ - مَا سَمِعُوا بِآذَانِهِمْ ، وَلَمْ يُعْمِهِمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ مَا رَأَوْا مِنَ الزِّينَةِ بِأَعْيُنِهِمْ « 10 » ، فَفَازُوا بِثَوَابِ
هامش
( 1 ) . الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن عيسى . ( 2 ) . في « بس » : + / « واللَّه » . ( 3 ) . في « ض » : - / « و » . ( 4 ) . في « ص » : « شَغَلَك » على بناء الماضي . وهكذا يجوز في « حزن » . وفي « ض » : « شغل قلبك » . ( 5 ) . في « ص » : + / « في » . ( 6 ) . في مرآة العقول : « أكلته ، واختاها على صيغة الخطاب ، ويحتمل التكلّم » . ( 7 ) . في « بر » : + / « ألا » . ( 8 ) . في « ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » : « القرار » . ( 9 ) . في « ج ، ص » : « وكان المؤمنون » . ( 10 ) . في البحار : - / « بأعينهم » .