1908 / 16 . عَنْهُ « 1 » ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ « 2 » : « يَا جَابِرُ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَمَحْزُونٌ ، وَ « 3 » إِنِّي لَمَشْغُولُ الْقَلْبِ » .
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا شُغُلُكَ « 4 » ؟ وَمَا حُزْنُ قَلْبِكَ ؟
فَقَالَ : « يَا جَابِرُ ، إِنَّهُ مَنْ دَخَلَ قَلْبَهُ صَافِي خَالِصِ « 5 » دِينِ اللَّهِ ، شَغَلَ قَلْبَهُ عَمَّا سِوَاهُ ؛ يَا جَابِرُ ، مَا الدُّنْيَا ؟ وَمَا عَسى أَنْ تَكُونَ الدُّنْيَا ؟ هَلْ هِيَ إِلَّا طَعَامٌ أَكَلْتَهُ « 6 » ، أَوْ ثَوْبٌ لَبِسْتَهُ ، أَوِ امْرَأَةٌ أَصَبْتَهَا ؟
يَا جَابِرُ « 7 » ، إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَطْمَئِنُّوا إِلَى الدُّنْيَا بِبَقَائِهِمْ فِيهَا ، وَلَمْ يَأْمَنُوا قُدُومَهُمُ الْآخِرَةَ .
يَا جَابِرُ ، الْآخِرَةُ دَارُ قَرَارٍ « 8 » ، وَالدُّنْيَا دَارُ فَنَاءٍ وَزَوَالٍ ، وَلكِنْ أَهْلُ الدُّنْيَا أَهْلُ غَفْلَةٍ ، وَكَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ « 9 » هُمُ الْفُقَهَاءُ ، أَهْلُ فِكْرَةٍ وَعِبْرَةٍ ، لَمْ يُصِمَّهُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ - جَلَّ اسْمُهُ - مَا سَمِعُوا بِآذَانِهِمْ ، وَلَمْ يُعْمِهِمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ مَا رَأَوْا مِنَ الزِّينَةِ بِأَعْيُنِهِمْ « 10 » ، فَفَازُوا بِثَوَابِ
هامش
( 1 ) . الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن عيسى .
( 2 ) . في « بس » : + / « واللَّه » .
( 3 ) . في « ض » : - / « و » .
( 4 ) . في « ص » : « شَغَلَك » على بناء الماضي . وهكذا يجوز في « حزن » . وفي « ض » : « شغل قلبك » .
( 5 ) . في « ص » : + / « في » .
( 6 ) . في مرآة العقول : « أكلته ، واختاها على صيغة الخطاب ، ويحتمل التكلّم » .
( 7 ) . في « بر » : + / « ألا » .
( 8 ) . في « ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » : « القرار » .
( 9 ) . في « ج ، ص » : « وكان المؤمنون » .
( 10 ) . في البحار : - / « بأعينهم » .