بِشُرُوطِهِ « 1 » وَاسْتَكْمَلَ « 2 » مَا وَصَفَ فِي عَهْدِهِ ، نَالَ مَا « 3 » عِنْدَهُ وَاسْتَكْمَلَ وَعْدَهُ « 4 » .
إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَخْبَرَ الْعِبَادَ بِطُرُقِ « 5 » الْهُدى ، وَشَرَعَ لَهُمْ فِيهَا الْمَنَارَ « 6 » ، وَأَخْبَرَهُمْ كَيْفَ يَسْلُكُونَ ، فَقَالَ :
« وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى »
« 7 » وَقَالَ :
« إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ »
« 8 » فَمَنِ اتَّقَى اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيمَا أَمَرَهُ ، لَقِيَ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - مُؤْمِناً بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ؛ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ، فَاتَ « 9 » قَوْمٌ وَمَاتُوا قَبْلَ أَنْ يَهْتَدُوا ، وَظَنُّوا « 10 » أَنَّهُمْ آمَنُوا ، وَأَشْرَكُوا مِنْ حَيْثُ لَايَعْلَمُونَ ؛ إِنَّهُ مَنْ أَتَى الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا اهْتَدى ، وَمَنْ أَخَذَ فِي غَيْرِهَا سَلَكَ طَرِيقَ « 11 » الرَّدى .
وَصَلَ اللَّهُ طَاعَةَ وَلِيِّ أَمْرِهِ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ ، وَطَاعَةَ رَسُولِهِ بِطَاعَتِهِ « 12 » ؛ فَمَنْ « 13 » تَرَكَ طَاعَةَ وُلَاةِ الْأَمْرِ ، لَمْ يُطِعِ اللَّهَ وَلَا رَسُولَهُ ، وَهُوَ الْإِقْرَارُ بِمَا نَزَلَ « 14 » مِنْ عِنْدِ اللَّهِ « 15 » ،
هامش
( 1 ) . في « ص ، بر ، بف » والوافي والكافي ، ح 474 : « بشرطه » .
( 2 ) . في الكافي ، ح 474 : « واستعمل » .
( 3 ) . في البحار : « ممّا » .
( 4 ) . في الكافي ، ح 474 : « ما وعده » .
( 5 ) . هكذا في « ب ، ج ، ز ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » وحاشية « د » وشرح المازندراني والوافي والبحار والكافي ح 474 . وفي سائر النسخ والمطبوع : « بطريق » .
( 6 ) . في الوافي : « كنّى بالمنار عن الأئمّة عليهم السلام فإنّها صيغة جمع ، وبتقوى اللَّه فيما أمره عن الاهتداء إلى الإمام والاقتداء به ، وبإتيان البيوت من أبوابها عن الدخول في المعرفة من جهة الإمام » و « المنار » : جمع منارة ، وهي العلامة تجعل بين الحدّين ، ومَنار الحرم : أعلامه التي ضربها إبراهيم الخليل - على نبيّنا وعليه الصلاة والسلام - على أنظار الحرم ونواحيه ، وبها تعرف حدود الحرم من حدود الحلّ ، والميم زائدة . النهاية ، ج 5 ، ص 127 ( نور ) .
( 7 ) . طه ( 20 ) : 82 .
( 8 ) . المائدة ( 5 ) : 27 .
( 9 ) . في « ص » ومرآة العقول : « مات » . وقال في المرآة : « فيما مضى : فات قوم ، وهو أظهر ، أي فاتوا عنّا ولم يبايعونا ، أو ماتوا . فالثاني تأكيد » .
( 10 ) . في « ج ، ض ، ف » والبحار : « فظنّوا » .
( 11 ) . في « ب » : « طرائق » .
( 12 ) . إشارة إلى الآية 59 من سورة النساء ( 4 ) : « يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِى الْأَمْرِ مِنكُمْ » .
( 13 ) . في « ص » : « ومن » .
( 14 ) . في الكافي ، ح 474 : « بما أنزل » .
( 15 ) . في « ب » : « بما نزّل اللَّه من عنده » . وفي « ف » : « بما نزّل من عند اللَّه » ، بالتشديد .