السند المتكرّر والاكتفاء بالعبارة المذكورة « 1 » .
ومنها : تنوّع مصادر السند في الكافي ، بحيث يمكن تصنيفها على طائفتين رئيسيّتين ، وهما : الرجال ، والنساء الراويات ، والرجال إلى معصومين وغيرهم ، وهذا الغير إلى صحابة وتابعين وغيرهم ، وقد جاءت مرويّاتهم لتتميم الفائدة ، وبعضها الآخر لبيان وجه المقارنة بينها وبين مرويّاته الأخرى .
ومنها : وجود الأحاديث الموقوفة « 2 » ، والمرسلة « 3 » ، والمجهولة وهي التي في إسنادها راوٍ لم يُسَمّ ، وتسمّى المبهمة ، وحكمها الإرسال جميعاً « 4 » ، كذلك وجود الأحاديث المضمرة « 5 » ، مع توافر بعض الأصناف الأخرى لخبر الواحد المسند ، كلّ صنف بلحاظ عدد رواته تارةً - وهو ما ذكرناه آنفاً - أو بلحاظ حال رواته ، أو بلحاظ اشتراك خبر الواحد المسند مع غيره كالمعنعن والمسلسل « 6 » ، والمشترك « 7 » ، والعالي ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، كتاب الطهارة ، باب البئرو ما يقع فيها ، ح 3823 .
( 2 ) . الحديث الموقوف ، هو ما روي عن أحد أصحاب المعصوم عليه السلام من دون أن يسنده إليه ، ويسمّى الموقوف المطلق ، ومثاله ما ورد عن معاوية بن عمّار وابن أبي عمير وغيرهما موقوفاً عليهم في الكافي ، كتاب الطلاق ، باب الظهار ، ح 11072 ؛ وكتاب الوصايا ، باب من أوصى وعليه دين ، ح 13182 .
( 3 ) . المرسل : هو ما حذف من سلسلة سنده راوٍ واحد أو أكثر ، وكذا لو ذكر أحد رجال السند بلفظ مبهم ، وله تعاريف أخرى ، راجع : الدراية ، ص 47 ؛ نهاية الدراية ، ص 189 ؛ مقباس الهداية ، ج 1 ، ص 338 ، ومثاله في الكافي ، كتاب التوحيد ، باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين ، ح 401 .
( 4 ) . مثل : عمّن رواه ، أو عمّن حدّثه ، أو عمّن أخبره ، ونحو ذلك من الألفاظ الأخرى نحو : عن رجل ، أو عن شيخ ، وهكذا في كل لفظ مبهم ، والحكم في الجميع هو الإرسال . كما في مقدّمة ابن الصلاح ، ص 144 ؛ الرواشح السماوية ، ص 171 .
( 5 ) . المضمر : هو الحديث الّذي أخفي فيه المسؤول ولم يُعْرَف هل هو إمام أو غيره ؟ كرواية الكليني بسنده عن أسباط بن سالم قال : سأله رجل من أهل هيت ، وأنا حاضر . . . الخبر . الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الروح التي يسدّد اللَّه بها الأئمّة عليهم السلام ، ح 719 .
( 6 ) . الحديث المسلسل : هو ما اتّفق الرواة فيه على صفةٍ واحدة أو حال معيّنة ، ومن أمثلته في الكافي ، كتاب الصلاة ، باب فضل المسجد الأعظم بالكوفة . . . ، ح 5714 . وانظر تعريفه في الدراية ، ص 38 .
( 7 ) . المشترك : هو ما كان أحد الرواة فيه مشتركاً بين الثقة وغيره تارةً ، وبين الثِقات فقط تارةً أخرى ، وفي الحالة الأولى لابدّ من تمييزه ، بخلاف الحالة الثانية . مقباس الهداية ، ج 1 ، ص 288 . ومثال مشتركات الكافي من الحالة الأولى ما رواه عن محمّد بن إسماعيل المشترك بين الثقة وغيره ، وقد ميّزوه بالنيسابوري ، ورواياته كثيرة في الكافي ، ومثال الثانية ما رواه عن محمّد بن جعفر وهو مشترك بين الثقات كالرزّاز والأسدي ، ورواياته في الكافي كثيرة أيضاً .