تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
647 / 3 . وَبِهذَا الْإِسْنَادِ « 1 » : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ :
« فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ »
« 2 » يَقُولُ : يَنْزِلُ فِيهَا كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ « 3 » . وَالْمُحْكَمُ لَيْسَ بِشَيْئَيْنِ ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ وَاحِدٌ ، فَمَنْ حَكَمَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ ، فَحُكْمُهُ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ وَمَنْ حَكَمَ بِأَمْرٍ فِيهِ اخْتِلَافٌ ، فَرَأى أَنَّهُ مُصِيبٌ ، فَقَدْ حَكَمَ « 4 » بِحُكْمِ الطَّاغُوتِ « 5 » ؛ إِنَّهُ لَيَنْزِلُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلى وَلِيِّ الْأَمْرِ تَفْسِيرُ الْأُمُورِ سَنَةً سَنَةً ، يُؤْمَرُ فِيهَا فِي أَمْرِ نَفْسِهِ بِكَذَا وَكَذَا ، وَفِي أَمْرِ النَّاسِ بِكَذَا وَكَذَا ، وَإِنَّهُ لَيَحْدُثُ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ سِوى ذلِكَ كُلَّ يَوْمٍ عِلْمُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - الْخَاصُّ وَالْمَكْنُونُ الْعَجِيبُ الْمَخْزُونُ مِثْلُ مَا يَنْزِلُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنَ الْأَمْرِ » . ثُمَّ قَرَأَ :
« وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ
هامش
( 1 ) . إشارة إلى السند المتقدّم في ح 1 ، والناقل عن أبي جعفر الظاهرِ في أبي جعفر الباقر عليه السلام ، هو أبو جعفر الثاني عليه السلام . ( 2 ) . الدخان ( 44 ) : 4 . ( 3 ) . قال ابن الأثير : « الحَكِيمُ ، هو المُحْكم الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب ، فعيل بمعنى مُفْعَل ، احْكِمَ فهو مُحْكَمٌ » . وقال المجلسي : « الحكيم فعيل بمعنى المفعول ، أي المعلوم اليقيني ، من حَكَمَهُ كنصره : إذا أتقنه ومنعه عن الفساد ، كأحكمه » . راجع : مرآة العقول ، ج 3 ، ص 79 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 419 ( حكم ) . ( 4 ) . في « بس » : + / « فيه » . ( 5 ) . « الطاغوت » : الكاهن ، والشيطان ، وكلّ رأس ضلال ، وكلّ معبود من دون اللَّه تعالى ، أو صَدَّ عن عبادة اللَّه ، أو أطيع بغير أمر اللَّه ، وكلّ متعدٍّ ؛ من الطُغيان بمعنى تجاوز الحدّ في العصيان . وأصله طَغَوُوت ، ولكن قُلِبَ لام الفعل نحو صاعقة وصاقعة ، ثمّ قُلِبَ الواو ألفاً لتحرّكه وانفتاح ما قبله . راجع : المفردات للراغب ، ص 520 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1713 ( طغا ) .