وَلِمَا يَرى قَلْبُ هذَا مِنْ بَعْدِي .
فَيَقُولَانِ : وَمَا الَّذِي رَأَيْتَ ؟ وَمَا الَّذِي يَرى ؟
قَالَ : فَيَكْتُبُ لَهُمَا فِي التُّرَابِ :
« تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ »
قَالَ :
ثُمَّ يَقُولُ « 1 » : هَلْ بَقِيَ شَيْءٌ بَعْدَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« كُلِّ أَمْرٍ »
؟ فَيَقُولَانِ : لَا ، فَيَقُولُ : هَلْ تَعْلَمَانِ مَنِ الْمُنْزَلُ إِلَيْهِ بِذلِكَ ؟ فَيَقُولَانِ : أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَيَقُولُ : نَعَمْ .
فَيَقُولُ : هَلْ تَكُونُ « 2 » لَيْلَةُ الْقَدْرِ مِنْ بَعْدِي ؟ فَيَقُولَانِ : نَعَمْ ، قَالَ « 3 » : فَيَقُولُ : فَهَلْ « 4 » يَنْزِلُ ذلِكَ الْأَمْرُ فِيهَا ؟ فَيَقُولَانِ : نَعَمْ ، قَالَ : فَيَقُولُ : إِلى مَنْ ؟ فَيَقُولَانِ : لَانَدْرِي ، فَيَأْخُذُ بِرَأْسِي وَيَقُولُ « 5 » : إِنْ لَمْ تَدْرِيَا فَادْرِيَا ، هُوَ هذَا مِنْ بَعْدِي .
قَالَ : فَإِنْ « 6 » كَانَا لَيَعْرِفَانِ « 7 » تِلْكَ اللَّيْلَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنْ شِدَّةِ مَا يُدَاخِلُهُمَا « 8 » مِنَ الرُّعْبِ » . « 9 »
650 / 6 . وَ « 10 » عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ « 11 » : « يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ ، خَاصِمُوا بِسُورَةِ
هامش
( 1 ) . في « ف ، بر » : « قال » .
( 2 ) . في « ب ، بح ، بس » : « يكون » .
( 3 ) . في « ب » : - / « قال » .
( 4 ) . في « بح » : « هل » .
( 5 ) . في الوافي والبصائر : « فيقول » .
( 6 ) . « إنْ » مخفّفة من المثقّلة ، يلزمها اللام للفرق بينها وبين النافية ، ويجوز إبطال عملها وإدخالها على كان ونحوه ، وضمير الشأن محذوف بقرينة لام التأكيد في الخبر ؛ يعني فإنّ الشأن أنّهما كانا ليعرفان ألبتّة تلك الليلة بعد النبيّ صلى الله عليه وآله لشدّة الرعب الذي تداخلهما فيه . والرعب إمّا لإخبار النبيّ صلى الله عليه وآله بنزول الملائكة ، أو بمحض النزول بالخاصّيّة ، أو بإلقاء اللَّه سبحانه الرعب في قلوبهم لإتمام الحجّة . راجع : شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 11 ؛ الوافي ، ج 2 ، ص 50 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 87 .
( 7 ) . في البصائر : « يفرقان » .
( 8 ) . في « ألف ، ب ، ج ، و ، بح ، بس » وحاشية بدرالدين : « تداخلهما » .
( 9 ) . بصائر الدرجات ، ص 224 ، ح 16 ، عن أحمد بن محمّد وأحمد بن إسحاق ، عن القاسم بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام الوافي ، ج 2 ، ص 49 ، ح 487 ؛ البحار ، ج 97 ، ص 21 ، ح 47 .
( 10 ) . السند معلّق على ح 1 ، كما لا يخفى .
( 11 ) . في البحار : « أنّه قال » .