الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ مَضَوْا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ » .
قَالَ : قُلْتُ : إِنَّ هذَا هُوَ الْعِلْمُ ، قَالَ : « إِنَّهُ لَعِلْمٌ ، وَلَيْسَ بِذَاكَ « 1 » » .
ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : « وَإِنَّ « 2 » عِنْدَنَا لَمُصْحَفَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ ، وَمَا يُدْرِيهِمْ مَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ ؟ » .
قَالَ : قُلْتُ : وَمَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ ؟ قَالَ : « مُصْحَفٌ فِيهِ مِثْلُ قُرْآنِكُمْ هذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَاللَّهِ مَا فِيهِ مِنْ قُرْآنِكُمْ حَرْفٌ وَاحِدٌ » « 3 » .
قَالَ : قُلْتُ : هذَا وَاللَّهِ الْعِلْمُ ، قَالَ : « إِنَّهُ لَعِلْمٌ ، وَمَا هُوَ بِذَاكَ » .
ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ عِنْدَنَا عِلْمَ مَا كَانَ ، وَعِلْمَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ » .
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، هذَا وَاللَّهِ هُوَ « 4 » الْعِلْمُ ، قَالَ : « إِنَّهُ لَعِلْمٌ ، وَلَيْسَ بِذَاكَ » .
قَالَ : قُلْتُ « 5 » : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَأَيُّ شَيْءٍ الْعِلْمُ ؟ قَالَ : « مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ « 6 » ،
هامش
( 1 ) . في « ب ، بح » : « بذلك » . وفي البصائر ، ص 151 : « وما هو بذلك » بدل « وليس بذاك » .
( 2 ) . في « ج » : - / « وإنّ » .
( 3 ) . في البصائر ، ص 151 : + / « إنّما هو شيء أملاها اللَّه وأوحى إليها » .
( 4 ) . في « ف ، بس » : « هو واللَّه » بدل « واللَّه هو » .
( 5 ) . في « ض » : + / « له » .
( 6 ) . في شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 387 : « فإن قلت : قد ثبت أنّ كلّ شيء في القرآن وأنّهم عالمون بجميع ما فيه ، وأيضاً قد ثبت بالرواية المتكاثرة أنّهم يعلمون جميع العلوم ، فما معنى هذا الكلام وما وجه الجمع ؟ قلت : أوّلًا . . . أنّ علمهم ببعض الأشياء فعليّ وببعضها بالقوّة القريبة ، بمعنى أنّه يكفي في حصوله توجّه نفوسهم القدسيّة ، وهم يسمّون هذا جهلًا ؛ لعدم حصوله بالفعل . وبهذا يجمع بين الروايات التي دلّ بعضها على علمهم بجميع الأشياء ، وبعضها على عدمه ؛ وما نحن فيه من هذا القبيل ، فإنّه يحصل لهم في اليوم والليلة عند توجّه نفوسهم القادسة إلى عالم الأمر علومٌ كثير لم تكن حاصلة بالفعل . وثانياً : أنّ علومهم بالأشياء التي توجد علوم إجماليّة ظلّيّة ، وعند ظهورها عليهم في الأعيان كلّ يوم وليلة علوم شهوديّة حضوريّة ؛ ولا شبهة في أنّ الثاني مغاير للأوّل وأكمل منه » . وراجع في معناه ما نقلنا قبل هذا من الوافي في هامش ح 603 .