دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقُلْتُ « 1 » : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، هَاهُنَا « 2 » أَحَدٌ يَسْمَعُ كَلَامِي ؟
قَالَ : فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ سِتْراً بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَيْتٍ آخَرَ ، فَاطَّلَعَ فِيهِ « 3 » ، ثُمَّ قَالَ : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ » .
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ شِيعَتَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَلَّمَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ بَاباً يُفْتَحُ لَهُ مِنْهُ « 4 » أَلْفُ بَابٍ ؟
قَالَ : فَقَالَ : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ أَلْفَ بَابٍ يُفْتَحُ « 5 » مِنْ كُلِّ بَابٍ أَلْفُ بَابٍ » .
قَالَ : قُلْتُ : هذَا وَاللَّهِ الْعِلْمُ « 6 » .
قَالَ : فَنَكَتَ « 7 » سَاعَةً فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّهُ لَعِلْمٌ ، وَمَا هُوَ بِذَاكَ » .
قَالَ : ثُمَّ قَالَ : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَإِنَّ « 8 » عِنْدَنَا الْجَامِعَةَ ، وَمَا يُدْرِيهِمْ مَا الْجَامِعَةُ ؟ » .
قَالَ : قُلْتُ « 9 » : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا الْجَامِعَةُ ؟
قَالَ : « صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَإِمْلَائِهِ « 10 » مِنْ فَلْقِ
هامش
( 1 ) . هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : + / « له » .
( 2 ) . في البصائر ، ص 151 ، ح 3 : « ليس هاهنا » . وقال في الوافي : « استفهام نبّه به على أنّ مسؤوله أمر ينبغي صونه عن الأجنبيّ » .
( 3 ) . في « ف » : « عليه » .
( 4 ) . في « ف » : - / « منه » .
( 5 ) . في « ج » والبصائر ، ح 3 والاختصاص ، ص 282 : + / « له » .
( 6 ) . في الوافي : « هذا واللَّه العلم ، يحتمل الاستفهام والحكم » .
( 7 ) . قوله : « فَنَكَتَ » : من النَكْت ، وهو أن تنكُت في الأرض بقضيب ، أي تضرب بقضيب فتؤثّر فيها . الصحاح ، ج 1 ، ص 269 ( نكت ) .
( 8 ) . في « ب » : « فإنّ » .
( 9 ) . في « ض » : + / « له » .
( 10 ) . في الوافي : « وإملائه على المصدر والإضافة ، والضمير للرسول عطف على الظرف مسامحة . أو في الكلامحذف ، أي كتبت بإملائه » ، وفي مرآة العقول : « وأملاه ، بصيغة الماضي ، وكذا خطّ » . و « الإملاء » : الإلقاء على الكاتب ليكتب . يقال : أمللتُ الكتابَ على الكاتب إملالًا ، وأمليته عليه إملاءً ، أي ألقيته عليه . راجع : المصباح المنير ، ص 580 ( ملل ) .