تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
فِيهِ « 1 » وَخَطِّ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِيَمِينِهِ ، فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَحَرَامٍ ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ « 2 » حَتَّى الْأَرْشُ « 3 » فِي الْخَدْشِ « 4 » » . وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَيَّ « 5 » ، فَقَالَ « 6 » : « تَأْذَنُ « 7 » لِي « 8 » يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ؟ » . قَالَ « 9 » : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّمَا أَنَا لَكَ ، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ ، قَالَ : فَغَمَزَنِي بِيَدِهِ ، وَقَالَ : « حَتّى أَرْشُ هذَا « 10 » » كَأَنَّهُ مُغْضَبٌ « 11 » . قَالَ : قُلْتُ : هذَا وَاللَّهِ « 12 » الْعِلْمُ ، قَالَ : « إِنَّهُ لَعِلْمٌ ، وَلَيْسَ بِذَاكَ » . ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : « وَإِنَّ عِنْدَنَا الْجَفْرَ ، وَمَا يُدْرِيهِمْ مَا الْجَفْرُ « 13 » ؟ » . قَالَ : قُلْتُ : وَمَا الْجَفْرُ ؟ قَالَ : « وِعَاءٌ مِنْ أَدَمٍ « 14 » فِيهِ عِلْمُ النَّبِيِّينَ وَالْوَصِيِّينَ ، وَعِلْمُ
هامش
( 1 ) . « من فَلْق فيه » ، أي من شقّ فمه ، يعنى مشافهةً ، يقال : كلّمني فلان من فَلْق فيه وفِلْق فيه ، أي شِقّه ، والكسر قليل ، والفتح أعرف . راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 310 ( فلق ) . ( 2 ) . في « ض » والوافي : « إليه الناس » . ( 3 ) . « الأرْش » : ما يأخذه المشتري من البائع إذا اطّلع على عيب في المبيع ، واروش الجراحات من ذلك ؛ لأنّها جابرة عمّا حصل فيها من النقص . وسمّي أرشاً ؛ لأنّه من أسباب النزاع ، يقال : أرّشتُ بينهم إذا أوقعت بينهم ، أي أفسدتَ . وقال في الوافي : « الأرش : الدية » . النهاية ، ج 1 ، ص 39 ( أرش ) . ( 4 ) . في شرح المازندراني : « حتّى أرش الخدش » . و « الخَدْش » : مصدر بمعنى قشر الجلد بعود ونحوه ، ثمّ سمّي به الأثر ؛ ولهذا يجمع على الخدوش . النهاية ، ج 2 ، ص 14 ( أرش ) . ( 5 ) . « ضَرَب بيده إليّ » ، أي أهواه وألقاه ومدّه إليه . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 545 ( ضرب ) . ( 6 ) . في « ب ، ض ، ف ، بس ، بف » : + / « لي » . ( 7 ) . في شرح المازندراني : « أتأذن » . ( 8 ) . في « ب ، ج ، ض ، ف ، بس ، بف » : - / « لي » . وقال في الوافي : « تأذن لي ، أي في غمزي إيّاي بيدي حتّى تجد الوجع في بدنك » . ( 9 ) . في « بر » : - / « قال » . ( 10 ) . في « ب » : + / « كلّه » . ( 11 ) . في الوافي : « كأنّ ما يشبه الغضب منه عند هذا القول إنّما هو على من أنكر علمهم عليهم السلام بأمثال ذلك ؛ أو المراد أنّ غمزه كان شبيهاً بغمز المغضَب » . ( 12 ) . في « بس » : « واللَّه هذا العلم » . ( 13 ) . في البصائر ، ص 151 : + / « مسك شاة أو جلد بعير » . ( 14 ) . « الأدَم » : اسم لجمع أدِيم ، وهو الجلد المدبوغ المصلح بالدباغ ، من الادْم ، وهو ما يُؤْتَدم به . والجمع ادُم ف . راجع : المغرب ، ص 22 ( أدم ) .