تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣

34 - بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ عِنْدَهُمْ جَمِيعُ الْكُتُبِ الَّتِي نَزَلَتْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَنَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا عَلَىاخْتِلَافِ أَلْسِنَتِهَا

608 / 1 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ : فِي حَدِيثِ بُرَيْهٍ « 1 » أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ مَعَهُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَلَقِيَ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَحَكى لَهُ هِشَامٌ الْحِكَايَةَ ، فَلَمَّا فَرَغَ ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِبُرَيْهٍ : « يَا بُرَيْهُ ، كَيْفَ عِلْمُكَ بِكِتَابِكَ ؟ » ، قَالَ : أَنَا بِهِ عَالِمٌ « 2 » ، ثُمَّ « 3 » قَالَ : « كَيْفَ ثِقَتُكَ بِتَأْوِيلِهِ ؟ « 4 » » قَالَ : مَا أَوْثَقَنِي « 5 » بِعِلْمِي فِيهِ ! قَالَ : فَابْتَدَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقْرَأُ الْإِنْجِيلَ ، فَقَالَ بُرَيْهٌ « 6 » : إِيَّاكَ كُنْتُ أَطْلُبُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً أَوْ مِثْلَكَ . قَالَ « 7 » : فَآمَنَ « 8 » بُرَيْهٌ ، وَحَسُنَ إِيمَانُهُ ، وَآمَنَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي كَانَتْ مَعَهُ ، فَدَخَلَ هِشَامٌ وَبُرَيْهٌ وَالْمَرْأَةُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَحَكَى لَهُ هِشَامٌ الْكَلَامَ الَّذِي جَرى بَيْنَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسى « 9 » عَلَيْهِ السَّلَامُ وَبَيْنَ بُرَيْهٍ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : «
« ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
« 10 » » . فَقَالَ بُرَيْهٌ : أَنّى لَكُمُ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ وَكُتُبُ الْأَنْبِيَاءِ ؟ قَالَ : « هِيَ عِنْدَنَا وِرَاثَةً مِنْ عِنْدِهِمْ ، نَقْرَؤُهَا كَمَا قَرَؤُوهَا ، وَنَقُولُهَا كَمَا قَالُوا ؛ إِنَّ اللَّهَ
هامش
( 1 ) . في « ألف » وحاشية « ج ، ض ، ف ، بح ، بر » : « بريهة » ، وفي « ب » : « برية » . وفي « بس » : « يريه » . والظّاهر صحّة « بُرَيْه » ، فإنّا لم نجد - مع الفحص الأكيد - في ما يُتَرقّب منه حلّ هذه المشكلة عيناً ولا أثراً من « برية » و « يريه » و « بريهة » ، بل المذكور في بعض هذه الكتب هو « بُرَيْه » وهو كان نصرانياً عالماً بكتاب الإنجيل . راجع : المؤتلف والمختلف ، ج 1 ، ص 274 ؛ توضيح المشتبه ، ج 1 ، ص 481 . ( 2 ) . تقديم الظرف لإفادة الحصر الداّل على كمال العلم . مرآة العقول ، ج 3 ، ص 27 . ( 3 ) . في « ج ، بف » والوافي والبصائر ص 136 ، والتوحيد : - / « ثمّ » . ( 4 ) . أي كيف اعتمادك على نفسك في تأويله والعلم بمعانيه . مرآة العقول ، ج 3 ، ص 27 . ( 5 ) . « ما أوثقني » : صيغة تعجّب ، مثل : ما أحسن زيداً ، أي أنا واثق وثوقاً تامّاً بما أعرف من تأويله . راجع : شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 358 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 27 . ( 6 ) . في البصائر ، ص 136 : « فابتدأ موسى عليه السلام في قراءة الإنجيل ، فقال بريهة : والمسيح لقد كان يقرؤها هكذا ، وما قرأ هذه القراءة إلّاالمسيح . ثمّ قال » بدل « فابتدأ أبو الحسن عليه السلام يقرأ الإنجيل ، فقال بريه » . ( 7 ) . في « ف ، ض ، بح » والبحار : + / « فقال » . ( 8 ) . في « بس » : « وآمن » . ( 9 ) . في « ف » : + / « بن جعفر » . ( 10 ) . آل عمران ( 3 ) : 34 .