تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَخْبِرْنِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَرِثَ النَّبِيِّينَ كُلَّهُمْ ؟ قَالَ : « نَعَمْ » . قُلْتُ : مِنْ لَدُنْ آدَمَ حَتَّى انْتَهى إِلى نَفْسِهِ ؟ قَالَ : « مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَعْلَمُ مِنْهُ » . قَالَ : قُلْتُ « 1 » : إِنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ ، قَالَ : « صَدَقْتَ « 2 » » ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ كَانَ يَفْهَمُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ « 3 » ، وَ « 4 » كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَقْدِرُ عَلى هذِهِ الْمَنَازِلِ « 5 » ؟ قَالَ : فَقَالَ : « إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ قَالَ لِلْهُدْهُدِ حِينَ فَقَدَهُ وَشَكَّ فِي أَمْرِهِ :
« فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ »
حِينَ فَقَدَهُ ، فَغَضِبَ « 6 » عَلَيْهِ ، فَقَالَ :
« لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ »
« 7 » وَإِنَّمَا غَضِبَ « 8 » لِأَنَّهُ كَانَ يَدُلُّهُ عَلَى الْمَاءِ ، فَهذَا - وَهُوَ طَائِرٌ - قَدْ أُعْطِيَ مَا لَمْ يُعْطَ سُلَيْمَانُ ، وَقَدْ كَانَتِ الرِّيحُ وَالنَّمْلُ وَالْإِنْسُ وَالْجِنُّ « 9 » وَالشَّيَاطِينُ الْمَرَدَةُ « 10 » لَهُ طَائِعِينَ ، وَلَمْ يَكُنْ
هامش
( 1 ) . في « ف » : + / « له » . ( 2 ) . في البصائر ، ص 47 : + / « قلت » . ( 3 ) . في شرح المازندراني : « الظاهر أنّه - أي قوله : وسليمان - إلى - منطق الطير - من كلام السائل ، وأنّه عليه السلام عطف‌على عيسى بن مريم ، وأنّ قوله : وكان رسول اللَّه ، استفهام على حقيقته . وإنّما قلنا : الظاهر ذلك ؛ لأنّه يحتمل أن يكون من كلام أبي الحسن الأوّل عليه السلام ويكون عطفاً على صدقت ، وحينئذٍ قوله : « وكان رسول اللَّه » من كلامه أيضاً ؛ للإخبار بأنّ هذه المنازل الرفيعة كانت لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله أيضاً . فليتأمّل » . ( 4 ) . في البصائر ، ص 47 : « هل » بدل « و » . ( 5 ) . « المنازل » : جمع المَنْزِل ، وهو الدرجة . و « المَنْزِلَة » : الرتبة والدرجة ، لا تجمع . راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 658 ( نزل ) . ( 6 ) . في « ج ، ض ، بف ، بح ، بس » وحاشية « بف » والبصائر ، ص 47 : « وغضب » . ( 7 ) . النمل ( 27 ) : 20 - / 21 . ( 8 ) . في « ف » والبصائر ، ص 47 : + / « عليه » . ( 9 ) . في « ج ، ض ، بف » والوافي والبحار والبصائر ، ص 47 : « الجنّ والإنس » . ( 10 ) . هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والبصائر ، ص 47 . وفي المطبوع : « [ و ] المردة » . وقوله : « المَرَدَة » : جمع المارد ، وهو من الرجال العاتي الشديد . قال الراغب في المفردات ، ص 764 : « المارد والمَريد ، من شياطين الجنّ والإنس المتعرّي من الخيرات ، من قولهم : شجر أمرد ، إذا تعرّى من الورق » . وراجع : النهاية ، ج 4 ، ص 315 ( مرد ) .