تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
597 / 4 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يُرْفَعْ ، وَمَا مَاتَ عَالِمٌ فَذَهَبَ عِلْمُهُ » . « 1 » 598 / 5 . مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ رَفَعَهُ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « يَمُصُّونَ الثِّمَادَ « 2 » ، وَيَدَعُونَ النَّهَرَ الْعَظِيمَ » . قِيلَ لَهُ : وَمَا النَّهَرُ الْعَظِيمُ ؟ قَالَ : « رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَالْعِلْمُ الَّذِي أَعْطَاهُ « 3 » اللَّهُ ؛ إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ سُنَنَ النَّبِيِّينَ « 4 » مِنْ آدَمَ - وَهَلُمَّ جَرّاً - إِلى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ » . قِيلَ لَهُ : وَمَا تِلْكَ السُّنَنُ ؟ قَالَ : « عِلْمُ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ « 5 » ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ صَيَّرَ ذلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ » .
هامش
( 1 ) . بصائر الدرجات ، ص 116 ، ح 7 . وفيه ، ص 117 ، ح 14 ، بسنده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن عمران بن أبان ، عن حمران ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام . وفيه ، ص 116 ، ح 11 ، بسند آخر ، مع تفاوت الوافي ، ج 3 ، ص 551 ، ح 1095 . ( 2 ) . « يمصّون » من المصّ ، وهو تناول الماء بالشفتين . و « الثِماد » و « الثَمَد » و « الثَمْد » : الماء القليل الذي لا مادّة له ، أو هو القليل يبقى في الجَلَد ، وهو الأرض الصلبة ، أو هو الذي يظهر في الشتاء ويذهب في الصيف . وكأنّه عليه السلام أراد أن يبيّن أنّ العلم الذي أعطاه اللَّه نبيّه صلى الله عليه وآله ثمّ أمير المؤمنين عليه السلام هو اليوم عنده ، وهو نهر عظيم يجري اليوم من بين أيديهم ، فيدعونه ويمصّون الثماد ، وهو كناية عن الاجتهادات والأهواء وتقليد الأبالسة والآراء ؛ فلمّا رأى السائل ممّن لم يفتح اللَّه مسامع قلبه ، أعرض عن التصريح بما أراد ولم يتمّ كلامه . راجع : الوافي ، ج 3 ، ص 551 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 105 ( ثمد ) ؛ وج 6 ، ص 254 ( رشف ) ؛ وج 7 ، ص 91 ( مصص ) . ( 3 ) . في البصائر ، ص 117 : « آتاه » . ( 4 ) . في « ب ، بر ، بف » والوافي : « الأوّلين » . ( 5 ) . « الأسْرُ » : القِدُّ ، وهو الحبل الذي يشدّ به الأسير . تقول : هذا الشيء لك بأسْره ، أي بقِدّه ، تعني بجميعه ، كما يقال : برُمَّته . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 578 ( أسر ) .