تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وَاغْتَرَّتْ بِهَا ، فَصَاحَ بِهَا الرَّاعِي : الْحَقِي بِرَاعِيكِ وَقَطِيعِكِ ؛ فَأَنْتِ « 1 » تَائِهَةٌ مُتَحَيِّرَةٌ عَنْ رَاعِيكِ وَقَطِيعِكِ ، فَهَجَمَتْ ذَعِرَةً « 2 » مُتَحَيِّرَةً تَائِهَةً « 3 » لَارَاعِيَ لَهَا يُرْشِدُهَا إِلى مَرْعَاهَا أَوْ يَرُدُّهَا « 4 » ، فَبَيْنَا « 5 » هِيَ كَذلِكَ إِذَا « 6 » اغْتَنَمَ الذِّئْبُ ضَيْعَتَهَا « 7 » ، فَأَكَلَهَا . وَكَذلِكَ وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ ، مَنْ أَصْبَحَ مِنْ هذِهِ الْأُمَّةِ لَاإِمَامَ لَهُ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ظَاهِرٌ « 8 » عَادِلٌ ، أَصْبَحَ ضَالّاً تَائِهاً ، وَإِنْ « 9 » مَاتَ عَلى هذِهِ الْحَالَةِ « 10 » ، مَاتَ مِيتَةَ كُفْرٍ وَنِفَاقٍ . وَاعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ أَئِمَّةَ الْجَوْرِ وَأَتْبَاعَهُمْ لَمَعْزُولُونَ عَنْ دِينِ اللَّهِ ، قَدْ ضَلُّوا وَأَضَلُّوا ؛ فَأَعْمَالُهُمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا
« كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ »
« 11 » » . « 12 »
هامش
( 1 ) . في « بر » والوافي والكافي ، ح 974 ، والغيبة : « فإنّك » . وفي حاشية « ف » : « فإنّك تااللَّه » . ( 2 ) . « ذَعِرةً » ، أي خائفةً فازعةً ، من الذُعْر بمعنى الخوف والفزع . انظر : لسان العرب ، ج 4 ، ص 306 ( ذعر ) . ( 3 ) . في الوافي والكافي ، ح 974 : « نادّة » ، أي شاردة نافرة . ( 4 ) . في الغيبة : + / « إلى مربضها » . ( 5 ) . في « بح » : « بينما » . وفي الغيبة : « فبينما » . وقال ابن الأثير في النهاية ، ج 1 ، ص 176 ( بين ) : « أصل بينا : بين ، فاشبعت الفتحة فصارت ألفاً . يقال : بينا وبينما ، وهما ظرفا زمان بمعنى المفاجأة » . وفي شرح صدرالمتألّهين ، ص 473 : « بينا هي كذلك ، أي كانت بين أوقات تحيّرها ؛ فإنّه قد يحذف مضاف إليه « بين » ويعوّض عنه بالألف » . ( 6 ) . في « ض » : « إذ » . ( 7 ) . في « ج ، ف » : « ضيّعتها » . و « الضيعة » : الهلاك . يقال : ضاع الشيء يضيع ضيعةً وضَياعاً ، أي هلك . انظر : الصحاح ، ج 3 ، ص 1252 ( ضيع ) . ( 8 ) . احتمل المازندراني في شرحه كونه بلا نقطة ومعها . ( 9 ) . في « ض » : + / « من » . ( 10 ) . في الوافي والوسائل ، ج 1 والكافي ، ح 974 والغيبة : « الحال » . ( 11 ) . إبراهيم ( 14 ) : 18 . و « اشْتَدَّتْ بِهِ الرّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ » ، أي حملته وطيّرته في يوم عاصف ، شديدة ريحه . ووصف اليوم بالعصف - وهو اشتداد الريح - للمبالغة . ( 12 ) . الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيمن دان اللَّه عزّ وجلّ بغير إمام . . . ، ح 974 . وفي المحاسن ، ص 92 ، كتاب عقاب الأعمال ، ح 47 إلى قوله : « لمعزولون عن دين اللَّه » ؛ وفيه ، ص 93 ، كتاب عقاب الأعمال ، ح 48 ، من قوله : « إنّ أئمّة الجور » ، وفيهما بسنده عن العلاء بن رزين ، مع اختلاف يسير . وفي الغيبة للنعماني ، ص 127 ، ح 2 ، بطريقين عن محمّد بن مسلم ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 2 ، ص 118 ، ح 580 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 118 ، ح 297 ، وفيه بإسقاط قوله : « ومثله كمثل شاة - إلى قوله - : ضالّاً تائهاً » ؛ وج 28 ، ص 350 ، ح 34940 .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 450 | الشيخ الكليني