« خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ »
« 1 » ، وَالْتَمِسُوا « 2 » الْبُيُوتَ الَّتِي أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ « 3 » ؛ فَإِنَّهُ أَخْبَرَكُمْ « 4 » أَنَّهُمْ
« رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ »
« 5 » إِنَّ اللَّهَ قَدِ اسْتَخْلَصَ الرُّسُلَ « 6 » لِأَمْرِهِ ، ثُمَّ اسْتَخْلَصَهُمْ مُصَدِّقِينَ بِذلِكَ « 7 » فِي نُذُرِهِ « 8 » ، فَقَالَ :
« وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ »
« 9 » تَاهَ مَنْ جَهِلَ ، وَاهْتَدى مَنْ أَبْصَرَ وَعَقَلَ ؛ إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :
« فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ »
« 10 » وَكَيْفَ يَهْتَدِي مَنْ لَمْ يُبْصِرْ ؟ ! وَكَيْفَ يُبْصِرُ مَنْ لَمْ يَتَدَبَّرْ « 11 » ؟ ! اتَّبِعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَهْلَ بَيْتِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ « 12 » ، وَأَقِرُّوا بِمَا نَزَلَ « 13 » مِنْ عِنْدِ اللَّهِ « 14 » ، وَاتَّبِعُوا آثَارَ « 15 » الْهُدى ؛ فَإِنَّهُمْ « 16 » عَلَامَاتُ
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 31 . المراد بالزينة العلم والعبوديّة ، أو معرفة الإمام . وبالمسجد الصلاة ، أو مطلق العبادة ، أوبيت الذكر . وهو بالحقيقة قلب العالم ، العالم باللَّه ، الراسخ في العلم والعرفان . انظر شروح الكافي .
( 2 ) . « التمسوا » ، أي اطلبوا ، من الالتماس بمعنى الطلب . انظر : الصحاح ، ج 3 ، ص 975 ( لمس ) .
( 3 ) . اقتباس من الآية 36 من سورة النور ( 24 ) :« فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ».
( 4 ) . في البحار والكافي ، ح 1541 : « قد خبّركم » .
( 5 ) . النور ( 24 ) : 37 .
( 6 ) . « استخلص الرسل » ، أي استخصّهم . يقال : استخلصه لنفسه ، أي استخصّه . والمراد : جعلهم خالصين لأمره ، فارغين عمّا سواه . انظر : الصحاح ، ج 3 ، ص 1037 ( خلص ) ؛ شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 168 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 309 .
( 7 ) . في البحار والكافي ، ح 1541 : « لذلك » .
( 8 ) . في الوافي : « نذوره » . و « النُذُر » إمّا اسم من الإنذار بمعنى الإبلاغ . أو جمع النذير ، وهو المنذر . و « في » على الأوّل للتعليل . والمعنى على الثاني : كائنين في نذره . انظر : مرآة العقول ، ج 2 ، ص 310 ؛ الصحاح ، ج 2 ، ص 825 - 826 ( نذر ) .
( 9 ) . فاطر ( 35 ) : 24 .
( 10 ) . الحجّ ( 22 ) : 46 .
( 11 ) . في البحار والكافي ، ح 1541 وكمال الدين : « لم ينذر » .
( 12 ) . في البحار والكافي ، ح 1541 وكمال الدين : - / « وأهل بيته عليهم السلام » .
( 13 ) . في « ف » : « نزّل » . وفي « بح » والبحار : « أنزل اللَّه » .
( 14 ) . في « بس » : « من عنده » .
( 15 ) . في « بس » وحاشية « بف » : « آيات » .
( 16 ) . في « بس » : « وإنّهم » . وفي شرح المازندراني : « لأنّهم » . وفي البحار وكمال الدين : « فإنّها » .