تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْأَحْوَلِ ، فَقَالَ : « قَيَّاسٌ رَوَّاغٌ « 1 » ، تَكْسِرُ بَاطِلًا بِبَاطِلٍ ، إِلَّا أَنَّ بَاطِلَكَ أَظْهَرُ » . ثُمَّ الْتَفَتَ إِلى قَيْسٍ الْمَاصِرِ ، فَقَالَ : « تَتَكَلَّمُ ، وَأَقْرَبُ مَا يَكُونُ « 2 » مِنَ الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَبْعَدُ « 3 » مَا يَكُونُ « 4 » مِنْهُ ، تَمْزُجُ الْحَقَّ مَعَ الْبَاطِلِ ، وَقَلِيلُ الْحَقِّ يَكْفِي عَنْ كَثِيرِ الْبَاطِلِ ، أَنْتَ وَالْأَحْوَلُ قَفَّازَانِ « 5 » حَاذِقَانِ « 6 » » . قَالَ يُونُسُ : فَظَنَنْتُ - وَاللَّهِ - أَنَّهُ يَقُولُ لِهِشَامٍ قَرِيباً مِمَّا قَالَ لَهُمَا ، ثُمَّ قَالَ : « يَا هِشَامُ ، لَاتَكَادُ تَقَعُ ، تَلْوِي رِجْلَيْكَ « 7 » إِذَا هَمَمْتَ بِالْأَرْضِ طِرْتَ « 8 » ، مِثْلُكَ فَلْيُكَلِّمِ النَّاسَ ، فَاتَّقِ الزَّلَّةَ ، وَالشَّفَاعَةُ مِنْ وَرَائِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ » . « 9 »
هامش
( 1 ) . في « ج ، ض » : « روّاع » . وقوله : « رَوّاغ » ، أي ميّال عن الحقّ ، من الرَوْغ والرَّوَغان بمعنى الميل إلى الشيء سرّاً ، وطلب الشيء بكلّ طريق . وهو في الأصل ما يفعله الثعلب ، وهو أن يذهب هكذا وهكذا مكراً وخديعة . انظر : المغرب ، ص 202 ؛ لسان العرب ، ج 8 ، ص 430 - 431 ( روغ ) . ( 2 ) . هكذا في « ف ، ض ، بح ، بر ، بف » ومرآة العقول . وفي المطبوع : « تكون » . ( 3 ) . في مرآة العقول ، ج 2 ، ص 275 : « يحتمل أن يكون « أبعد » منصوباً على الحاليّة سادّاً مسدّ الخبر ، كما فيقولهم : أخطب ما يكون الأمير قائماً ، على اختلافهم في تقدير مثله » . ( 4 ) . هكذا في « ج ، ض ، بح ، بر » . وفي سائر النسخ والمطبوع : « تكون » . ( 5 ) . « قفّازان » من القفز بمعنى الوثوب ، أي وثّابان من مقام إلى آخر غير ثابتين على أمر واحد . وفي شرح صدر المتألّهين ، ص 444 : « هو من القفيز بمعنى المكيال . والمراد علم الميزان ، أي كانا حاذقين في علم الميزان » . وفي حاشية ميرزا رفيعا : « فقاران » . أي فتّاحان عن المعاني المغلقة ، مستخرجان للغوامض . انظر : الصحاح ، ج 3 ، ص 891 ( قفز ) ؛ حاشية ميرزا رفيعا ، ص 535 ؛ شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 124 ؛ الوافي ، ج 2 ، ص 30 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 276 . ( 6 ) . في « ف » : « وحاذقان » . ( 7 ) . « تلوي رجليك » ، أي تفتله ، تقول : لويتُ الحبلَ ، أي فتلته . انظر : الصحاح ، ج 6 ، ص 2485 ( لوى ) . ( 8 ) . في مرآة العقول ، ج 2 ، ص 277 : « والحاصل أنّك كلّما قربتَ من الأرض وخفت الوقوع عليها لويت رجليك - كما هو شأن الطير عند إرادة الطيران - ثمّ طرت ولم تقع . والغرض أنّك لاتُغلَب من خصمك قطّ » . وفي حاشية ميرزا رفيعا ، ص 535 : « ولا يخفى ما فيه من الدلالة على كمال قوّته واقتداره في التكلّم الّذي كنى بالطيران عنه تشبيهاً له في حاله بالطائر الكامل في قوّته على الطيران ، حيث ادّعى له ما يندر تحقّقه في الطير » . ( 9 ) . الإرشاد ، ج 2 ، ص 194 ، بسنده عن الكليني ، مع اختلاف يسير . وراجع : رجال الكشّي ، ص 275 ، ف ح 494 الوافي ، ج 2 ، ص 25 ، ح 481 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 197 ، ح 21333 ؛ وج 27 ، ص 67 ، ح 33217 ، وفيهما من قوله : « فقلت : جعلت فداك إنّي سمعتك تنهى عن الكلام » إلى قوله : « وذهبوا إلى ما يريدون » ؛ البحار ، ج 47 ، ص 157 ، ح 221 ، من قوله : « فقال الشامي : يا هذا من أنظر للخلق » إلى قوله : « وإنّك وصيّ الأوصياء » .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 422 | الشيخ الكليني