ثُمَّ قَالَ : « يَا حُمْرَانُ ، كَلِّمِ الرَّجُلَ » . فَكَلَّمَهُ ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ « 1 » حُمْرَانُ .
ثُمَّ قَالَ : « يَا طَاقِيُّ ، كَلِّمْهُ » . فَكَلَّمَهُ « 2 » ، فَظَهَرَ « 3 » عَلَيْهِ الْأَحْوَلُ .
ثُمَّ قَالَ : « يَا هِشَامَ بْنَ سَالِمٍ ، كَلِّمْهُ « 4 » » . فَتَعَارَفَا . « 5 »
ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِقَيْسٍ الْمَاصِرِ : « كَلِّمْهُ » . فَكَلَّمَهُ ، فَأَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَضْحَكُ مِنْ كَلَامِهِمَا مِمَّا قَدْ أَصَابَ الشَّامِيَّ ، فَقَالَ لِلشَّامِيِّ : « كَلِّمْ هذَا الْغُلَامَ » يَعْنِي هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ لِهِشَامٍ : يَا غُلَامُ ، سَلْنِي فِي « 6 » إِمَامَةِ هذَا ، فَغَضِبَ هِشَامٌ حَتَّى ارْتَعَدَ « 7 » ، ثُمَّ قَالَ لِلشَّامِيِّ : يَا هذَا ، أَرَبُّكَ « 8 » أَنْظَرُ « 9 » لِخَلْقِهِ أَمْ خَلْقُهُ لِأَنْفُسِهِمْ ؟ فَقَالَ الشَّامِيُّ :
بَلْ رَبِّي « 10 » أَنْظَرُ لِخَلْقِهِ « 11 » ، قَالَ : فَفَعَلَ بِنَظَرِهِ لَهُمْ « 12 » مَا ذَا ؟ قَالَ : أَقَامَ لَهُمْ حُجَّةً وَدَلِيلًا كَيْلَا يَتَشَتَّتُوا ، أَوْ « 13 » يَخْتَلِفُوا ، يَتَأَلَّفُهُمْ ، وَيُقِيمُ أَوَدَهُمْ « 14 » ، وَيُخْبِرُهُمْ
هامش
( 1 ) . « فظهر عليه » ، أي غلب عليه ، تقول : ظهرت على الرجل ، أي غلبته . انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 732 ( ظهر ) .
( 2 ) . في « ض » : - / « فكلّمه » .
( 3 ) . في « ب ، بر » : « وظهر » .
( 4 ) . في « ض » : « كلّم » .
( 5 ) . في « ج » وشرح صدر المتألّهين : « فتعارقا » . وفي « ض » وحاشية « ج ، بح » : « فتفارقا » . وفي حاشية « ض » : « فتقارنا » . وفي حاشية « بح ، بف » : « فتعاوقا » . وفي الوافي : « فتعاركا » . وقوله : « فتعارفا » ، أي تكلّما بما عرف كلّ منهما صاحبه وكلامه بلا غلبة لأحدهما على الآخر . و « فتعارقا » ، أي سال العرق من كلّ منهما من طول البحث وكثرة الكلام بينهما . و « فتعاوقا » ، أي تعوّق كلّ منهما عن الغلبة . انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص 444 ؛ شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 119 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 271 .
( 6 ) . في حاشية « ج » : « من » .
( 7 ) . « ارتعد » ، أي اضطرب . يقال : أرعده فارتعد . الصحاح ، ج 2 ، ص 475 ( رعد ) .
( 8 ) . في « ب » : « ربّك » بدل « أربّك » .
( 9 ) . « أنظر » ، أي أرحم وأعطف وأحفظ ؛ من النظر بمعنى الرحمة والعطف والحفظ . انظر : لسان العرب ، ج 5 ، ص 218 ( نظر ) .
( 10 ) . في « بح » : + / « لهم » .
( 11 ) . في « بح » : - / « لخلقه » .
( 12 ) . في الوافي : - / « لهم » .
( 13 ) . في « ب ، ج ، ف ، بر » : « و » .
( 14 ) . « الأوَد » : الاعوجاج . يقال : أوِدَ الشيء يأود أوَداً ، أي اعوجّ . الصحاح ، ج 2 ، ص 442 ( أود ) .