فَأَدْخَلْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ وَكَانَ يُحْسِنُ الْكَلَامَ ، وَأَدْخَلْتُ الْأَحْوَلَ « 1 » وَكَانَ يُحْسِنُ الْكَلَامَ ، وَأَدْخَلْتُ هِشَامَ بْنَ سَالِمٍ وَكَانَ يُحْسِنُ الْكَلَامَ ، وَأَدْخَلْتُ قَيْساً الْمَاصِرَ « 2 » وَكَانَ عِنْدِي أَحْسَنَهُمْ كَلَاماً ، وَكَانَ قَدْ تَعَلَّمَ الْكَلَامَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ .
فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بِنَا الْمَجْلِسُ « 3 » - وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَبْلَ الْحَجِّ يَسْتَقِرُّ أَيَّاماً فِي جَبَلٍ فِي طَرَفِ الْحَرَمِ فِي فَازَةٍ « 4 » لَهُ مَضْرُوبَةٍ - قَالَ : فَأَخْرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَأْسَهُ مِنْ فَازَتِهِ « 5 » ، فَإِذَا هُوَ بِبَعِيرٍ يَخُبُّ « 6 » ، فَقَالَ : « هِشَامٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ » . قَالَ « 7 » : فَظَنَنَّا « 8 » أَنَّ هِشَاماً رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ عَقِيلٍ كَانَ شَدِيدَ الْمَحَبَّةِ لَهُ ، قَالَ : فَوَرَدَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ ، وَهُوَ أَوَّلَ مَا اخْتَطَّتْ لِحْيَتُهُ « 9 » ، وَلَيْسَ فِينَا إِلَّا مَنْ هُوَ أَكْبَرُ سِنّاً مِنْهُ « 10 » ، قَالَ : فَوَسَّعَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَالَ :
« نَاصِرُنَا بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ وَيَدِهِ » .
هامش
( 1 ) . في شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 118 : « الأحول ، هو محمّد بن النعمان البجلي الأحول ، أبو جعفر شاه الطاق ، ساكن طاق المحامل بالكوفة ، وقد لقّبه المخالفون بشيطان الطاق والشيعة بمؤمن الطاق ، وكان متكلّماً حاضر الجواب ، وله مع أبي حنيفة مكالمات مشهورة » . وانظر : الوافي ، ج 2 ، ص 29 .
( 2 ) . هكذا في « ألف ، بس ، بف » والوافي . وفي « ب ، ج ، ض ، ف ، و ، بح ، بر » والمطبوع : « قيس بن الماصر » . والصواب ما أثبتناه . والدليل على ذلك - مضافاً إلى ما قدّمناه ذيل ح 184 - ما يأتي في موضعين من نفس الخبر من : « ثمّ قال أبو عبداللَّه عليه السلام لقيس الماصر » و « ثمّ التفت إلى قيس الماصر » .
( 3 ) . في شرح المازندراني : « إسناد الاستقرار إلى المجلس مجاز للمبالغة في الكثرة ؛ لأنّ المجلس مستقرّ ، بالكسر » .
( 4 ) . في « ف » وحاشية « ج » : « قارة » . وهي الجبل الصغير المنقطع عن الجبال . وفي حاشية « ج ، ف » : « خيمة » . و « الفازة » : مِظَلَّة تمدّ بعمود أو عمودين ، أي الخيمة . انظر : الصحاح ، ج 3 ، ص 891 . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 717 ( فوز ) .
( 5 ) . في « ف » : « قارته » .
( 6 ) . « يخبّ » من الخبب ، وهو ضرب من العَدْو ، تقول : خَبّ الفرس يَخُبُّ خبّاً وخَبَباً وخبيباً ، إذا راوح بين يديهورجليه ، أي قام على إحداهما مرّة وعلى الأخرى مرّة . انظر : الصحاح ، ج 1 ، ص 117 ( خبب ) .
( 7 ) . في « ف » : « فقال » .
( 8 ) . في « ب » : « فظننت » .
( 9 ) . « اختطّت لحيتُه » ، أي نبتت . يقال : اختطّ الغلام ، أي نبت عِذاره . انظر : الصحاح ، ج 3 ، ص 1123 ( خطط ) .
( 10 ) . في « ب » والوافي : « منه سنّاً » .