تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وَلكِنَّهُ « 1 » خَلَطَنَا بِنَفْسِهِ فَجَعَلَ ظُلْمَنَا ظُلْمَهُ ، وَوَلَايَتَنَا وَلَايَتَهُ ؛ حَيْثُ يَقُولُ :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا »
« 2 » يَعْنِي الْأَئِمَّةَ مِنَّا » . ثُمَّ قَالَ « 3 » فِي مَوْضِعٍ آخَرَ :
« وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ »
ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ « 4 » .

24 - بَابُ الْبَدَاءِ

« 5 » 368 / 1 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ :
هامش
( 1 ) . في حاشية « ض » : « ولكن » . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 55 . ( 3 ) . في شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 310 : « ثمّ قال ، هذا كلام زرارة ، يعني : ثمّ قال الإمام عليه السلام في موضع آخر غيرهذا الموضع في سياق حديثه أو ابتداء . . . والحاصل أنّ زرارة روى عنه عليه السلام تفسير هذه الآية بما مرّ في موضعين » . ( 4 ) . الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ، ضمن الحديث الطويل 1178 ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 1 ، ص 424 ، ح 352 . ( 5 ) . « البَداءُ » في اللغة : ظهور الشيء بعد الخفاء وحصول العلم به بعد الجهل ، فهو اسم لما ينشأ للمرء من الرأي في أمر ويظهر له الصواب . يقال : بدا له في هذا الأمر بداءٌ ، أي نشأ وتجدّد له فيه رأي جديد يستصوبه . فقوام معنى البداء بتغيّر العزم ، فإذا عزم رجل على فعل شيء ثمّ تبيّن له عدم المصلحة فيه وندم على عزمه ، وتغيّر قصدُه قيل : بدا له ، أي ندم وعلم أنّ عزمه السابق كان خطأ . ولا خلاف بين علمائنا في أنّ البداء بهذا المعنى محال على اللَّه تعالى ؛ لاستلزامه الجهل عليه تعالى ، فمن نفاه منهم فمراده نفي حقيقته ، ومن أثبته فلا بدّ أن يؤوّله ، وأوّلته علماؤنا . فالاختلاف ليس في وجوب التأويل بل في وجه التأويل فيعود النزاع لفظيّاً . ومن التأويلات تأويل شيخنا الصدوق - قدّس سرّه - بأنّ معناه أنّ له تعالى أن يبدأ بشيء فيخلقه قبل شيء ، ثمّ يعدم ذلك الشيء ويبدأ بخلق غيره ، أو يأمر بشيء ثمّ ينهى عن مثله ، أو بالعكس ، وذلك مثل نسخ الشرائع وتحويل القبلة ، وليس ذلك إلّالعلمه تعالى بالمصالح . انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص 378 - 393 ؛ شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 311 - 317 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 507 - 510 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 123 - 135 ؛ الصحاح ، ج 6 ، ص 2278 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 109 ( بدو ) .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 356 | الشيخ الكليني