تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وَلَا يُوصَفُ « 1 » بِأَيْنٍ « 2 » وَلَا بِمَ وَلَا مَكَانٍ « 3 » ، الَّذِي بَطَنَ مِنْ « 4 » خَفِيَّاتِ الْأُمُورِ « 5 » ، وَظَهَرَ « 6 » فِي الْعُقُولِ « 7 » بِمَا يُرى فِي خَلْقِهِ مِنْ عَلَامَاتِ التَّدْبِيرِ ، الَّذِي سُئِلَتِ الْأَنْبِيَاءُ عَنْهُ فَلَمْ تَصِفْهُ بِحَدٍّ وَلَا بِبَعْضٍ « 8 » ، بَلْ وَصَفَتْهُ بِفِعَالِهِ « 9 » ، وَدَلَّتْ عَلَيْهِ بِآيَاتِهِ ، لَاتَسْتَطِيعُ « 10 » عُقُولُ الْمُتَفَكِّرِينَ جَحْدَهُ ؛ لِأَنَّ مَنْ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ فِطْرَتَهُ « 11 » وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَهُوَ الصَّانِعُ لَهُنَّ ، فَلَا مَدْفَعَ لِقُدْرَتِهِ ، الَّذِي نَأى « 12 » مِنَ الْخَلْقِ « 13 » ، فَلَا شَيْءَ كَمِثْلِهِ ، الَّذِي خَلَقَ خَلْقَهُ « 14 » لِعِبَادَتِهِ ، وَأَقْدَرَهُمْ « 15 » عَلى طَاعَتِهِ بِمَا جَعَلَ فِيهِمْ ، وَقَطَعَ عُذْرَهُمْ بِالْحُجَجِ ، فَعَنْ بَيِّنَةٍ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَبِمَنِّهِ « 16 » نَجَا مَنْ نَجَا ، وَلِلّهِ الْفَضْلُ مُبْدِئاً وَمُعِيداً . ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ - وَلَهُ الْحَمْدُ - افْتَتَحَ الْحَمْدَ « 17 » لِنَفْسِهِ ، وَخَتَمَ أَمْرَ الدُّنْيَا
هامش
( 1 ) . في « ج » وحاشية « ف ، بح » والوافي والتوحيد : « ولم يوصف » . ( 2 ) . يجوز قراءة الكلمة بفتح النون أيضاً . ( 3 ) . في التوحيد : « ولا بمكان » بدل « ولا بم ولامكان » . ( 4 ) . في حاشية « ف » : « في » . ( 5 ) . « بطن من خفيّات الأمور » أي أدرك الباطن منها ، أو المراد أنّه باطن خفيّ داخل في جملتها . انظر : شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 266 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 106 . ( 6 ) . في « بف » والوافي : « فظهر » . ( 7 ) . في « ج ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ض » والوافي : « المعقول » . ( 8 ) . في التوحيد : « ولا بنقص » . ( 9 ) . في التوحيد : « بأفعاله » . ( 10 ) . في « ف » : « لا يستطيع » . وفي التوحيد : « ولا تستطيع » . وفي شرح صدر المتألّهين : « الجملة في موضع الحال عن ضمير « عليه » ؛ لأنّه بمنزلة المفعول ل « دلّت » . ويحتمل الاستيناف بأنّها قاعدة كلّيّة » . ( 11 ) . « الفِطْرَة » : الخلقة . يقال : فطره يفطره فطراً ، أي خلقه . الصحاح ، ج 2 ، ص 781 : ( فطر ) . ( 12 ) . في « بر » والتوحيد : « بان » . ( 13 ) . في « ب » : « الخلائق » . ( 14 ) . في شرح صدر المتألّهين والتوحيد : « الخلق » . ( 15 ) . في حاشية « ف » : « وقدرهم » . ( 16 ) . في « ض » وحاشية شرح صدر المتألّهين : « وعنه » . وفي التوحيد : « وعن بيّنة » بدل « وبمنّه » . ( 17 ) . في التوحيد : « افتتح الكتاب بالحمد » .