تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ . فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « وَيْحَهُ « 1 » ، أَمَا عَلِمَ أَنَّ الْجِسْمَ مَحْدُودٌ مُتَنَاهٍ ، وَالصُّورَةَ مَحْدُودَةٌ مُتَنَاهِيَةٌ ؟ فَإِذَا احْتَمَلَ الْحَدَّ ، احْتَمَلَ الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ ، وَإِذَا احْتَمَلَ الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ ، كَانَ مَخْلُوقاً » . قَالَ : قُلْتُ « 2 » : فَمَا أَقُولُ ؟ قَالَ : « لَا جِسْمٌ وَلَا صُورَةٌ ، وَهُوَ مُجَسِّمُ الْأَجْسَامِ ، وَمُصَوِّرُ الصُّوَرِ ، لَمْ يَتَجَزَّأْ « 3 » ، وَلَمْ يَتَنَاهَ ، وَلَمْ يَتَزَايَدْ ، وَلَمْ يَتَنَاقَصْ ، لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُونَ ، لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْخَالِقِ وَالْمَخْلُوقِ فَرْقٌ ، وَلَا بَيْنَ الْمُنْشِئِ وَالْمُنْشَإِ « 4 » ، لكِنْ هُوَ الْمُنْشِئُ « 5 » ، فَرَّقَ بَيْنَ مَنْ جَسَّمَهُ وَصَوَّرَهُ وَأَنْشَأَهُ ؛ إِذْ كَانَ لَايُشْبِهُهُ شَيْءٌ ، وَلَا يُشْبِهُ هُوَ شَيْئاً » « 6 » . 291 / 7 . مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْحِمَّانِيِّ ، قَالَ :
هامش
( 1 ) . هكذا في « ظ ، بع » وحاشية « جل ، جه » والمطبوع . وفي « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح صدرالمتألّهين والوافي والتوحيد : « ويله » . و « الويح » كلمة ترحّم وتوجّع ، تقال لمن وقع في هلكة لايستحقّها ، وقد يقال بمعنى المدح والتعجّب . و « الويل » كلمة عذاب . وقيل : هما بمعنى واحد . الصحاح ، ج 1 ، ص 417 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 235 ( ويح ) ؛ الصحاح ، ج 5 ، ص 1846 ( ويل ) . ( 2 ) . في « ب » وشرح صدر المتألّهين : + / « له » . ( 3 ) . في « ب » : « لم يتغيّر » . وفي « بح » : « لم يتّحد » . وفي « بس » وحاشية « ب ، بف » : « لم يتجزّ » . وقال المازندرانيفي شرحه : « خبر آخر ل « هو » بترك العاطف ، فهو تعليل ثان لما ذكر » . ( 4 ) . في « بر » : + / « فرق » . ( 5 ) . عند صدر المتألّهين « المُنْشَأ » اسم مفعول ، والضمير للجسم ، و « فرق » مصدر ، وكلمة « بينه » بعده مقدّر ، والمعنى : لكنّ الجسم مُنْشَأ ، ففرق بينه وبين من جسّمه وصوّره وأنشأه . وعند المازندراني اسم فاعل ، والضمير للَّه‌تعالى ، و « فرق » فعل ماض معلوم من الفرق أو من التفريق ، والمعنى أنّه تعالى ميّز بين الأشياء . واحتمل المجلسي كلا الوجهين . انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص 272 ؛ شرح المازندراني ، ج 3 ص 307 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 7 . ( 6 ) . التوحيد ، ص 99 ، ح 7 ، بسنده عن محمّد بن أبي عبداللَّه الكوفي الوافي ، ج 1 ، ص 390 ، ح 316 .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 259 | الشيخ الكليني