10 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصِّفَةِ بِغَيْرِ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ تَعَالى
273 / 1 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَتِيكٍ الْقَصِيرِ ، قَالَ :
كَتَبْتُ عَلى يَدَيْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ إِلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَنَّ قَوْماً بِالْعِرَاقِ يَصِفُونَ اللَّهَ بِالصُّورَةِ وَبِالتَّخْطِيطِ « 1 » ، فَإِنْ رَأَيْتَ - جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ - أَنْ تَكْتُبَ إِلَيَّ بِالْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ مِنَ التَّوْحِيدِ .
فَكَتَبَ إِلَيَّ : « سَأَلْتَ - رَحِمَكَ اللَّهُ - عَنِ التَّوْحِيدِ وَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ قِبَلَكَ « 2 » ، فَتَعَالَى اللَّهُ الَّذِي
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ »
« 3 » ، تَعَالى « 4 » عَمَّا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ ، الْمُشَبِّهُونَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ ، الْمُفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ ، فَاعْلَمْ - رَحِمَكَ اللَّهُ - أَنَّ الْمَذْهَبَ الصَّحِيحَ فِي التَّوْحِيدِ مَا نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ مِنْ « 5 » صِفَاتِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ ، فَانْفِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى الْبُطْلَانَ وَالتَّشْبِيهَ ، فَلَا نَفْيَ وَلَا تَشْبِيهَ ، هُوَ اللَّهُ الثَّابِتُ الْمَوْجُودُ ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ ، وَلَا تَعْدُوا الْقُرْآنَ ؛ فَتَضِلُّوا « 6 » بَعْدَ الْبَيَانِ » « 7 » .
هامش
( 1 ) . في « بر » وحاشية ميرزا رفيعا : « والتخطيط » . وفي شرح صدر المتألّهين : « والتخاطيط » . و « التخطيط » أيالشكل الحاصل بإحاطة الحدود والخطوط . ويمكن أن يكون المراد به أنّ قوماً زعموا أنّ معبودهم في صورة شابّ قد خطّ عارضاه ، فسئل عليه السلام عن مقالتهم . راجع : حاشية ميرزا رفيعا ، 339 ؛ حاشية بدر الدين ، ص 85 .
( 2 ) . « مَن قَبْلَك » ، أي من هو كان قبلك ، أو « من قِبَلَك » ، أي من هو عندك وكان من جهتك وتلقائك وفي ناحيتك . يعني به أهل العراق . انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص 265 ؛ شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 261 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 346 .
( 3 ) . الشورى ( 42 ) : 11 .
( 4 ) . في « بس » والتوحيد ، ص 102 : + / « اللَّه » .
( 5 ) . في حاشية « ض ، بف » : « في » .
( 6 ) . كذا . والسياق يقتضي الإفراد . وفي التوحيد ، ص 102 : « ولا تعد القرآن فتضلّ » .
( 7 ) . التوحيد ، ص 102 ، ح 15 ، بسنده عن العبّاس بن معروف ؛ وفيه ، ص 226 ، ح 7 ، بسنده عن العبّاس بن ف معروف ، مع اختلاف يسير وزيادة الوافي ، ج 1 ، ص 405 ، ح 325 .