تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
قَالَ : « الْحُكْمُ مَا حَكَمَ بِهِ أَعْدَلُهُمَا وَأَفْقَهُهُمَا وَأَصْدَقُهُمَا فِي الْحَدِيثِ وَأَوْرَعُهُمَا ، وَلَا يَلْتَفِتْ « 1 » إِلى مَا يَحْكُمُ بِهِ الْآخَرُ » . قَالَ : قُلْتُ : فَإِنَّهُمَا عَدْلَانِ مَرْضِيَّانِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا ، لَايُفَضَّلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلى صَاحِبِهِ « 2 » ؟ قَالَ : فَقَالَ : « يُنْظَرُ إِلى مَا كَانَ مِنْ رِوَايَتِهِمْ « 3 » عَنَّا فِي ذلِكَ الَّذِي حَكَمَا بِهِ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ مِنْ « 4 » أَصْحَابِكَ ، فَيُؤْخَذُ بِهِ مِنْ حُكْمِنَا ، وَيُتْرَكُ الشَّاذُّ الَّذِي لَيْسَ بِمَشْهُورٍ عِنْدَ أَصْحَابِكَ ؛ فَإِنَّ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ لَارَيْبَ فِيهِ . وَإِنَّمَا الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ : أَمْرٌ بَيِّنٌ رُشْدُهُ فَيُتَّبَعُ ، وَأَمْرٌ بَيِّنٌ غَيُّهُ فَيُجْتَنَبُ ، وَأَمْرٌ مُشْكِلٌ يُرَدُّ عِلْمُهُ « 5 » إِلَى اللَّهِ وَإِلى رَسُولِهِ ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : حَلَالٌ بَيِّنٌ ، وَحَرَامٌ بَيِّنٌ ، وَشُبُهَاتٌ بَيْنَ ذلِكَ ، فَمَنْ تَرَكَ الشُّبُهَاتِ نَجَا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ « 6 » ، وَمَنْ أَخَذَ بِالشُّبُهَاتِ ارْتَكَبَ الْمُحَرَّمَاتِ « 7 » ، وَهَلَكَ مِنْ حَيْثُ لَايَعْلَمُ » . قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ الْخَبَرَانِ عَنْكُمْ « 8 » مَشْهُورَيْنِ قَدْ رَوَاهُمَا الثِّقَاتُ عَنْكُمْ ؟ قَالَ : « يُنْظَرُ ، « 9 » فَمَا وَافَقَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَخَالَفَ الْعَامَّةَ ، فَيُؤْخَذُ بِهِ ، وَيُتْرَكُ مَا خَالَفَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَوَافَقَ الْعَامَّةَ » . قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَرَأَيْتَ « 10 » ، إِنْ كَانَ الْفَقِيهَانِ عَرَفَا حُكْمَهُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ،
هامش
( 1 ) . في « بف » : + / « معه » . ( 2 ) . هكذا في أكثر النسخ والمصادر . وفي « بر ، بس ، بف » والمطبوع : « على الآخر » . ( 3 ) . في « ب ، بس » : « رواياتهم » . وفي الفقيه والتهذيب ، ح 845 والوسائل ، ح 33334 : « روايتهما » . ( 4 ) . في حاشية « ض » والوسائل ، ح 33334 : « عند » . ( 5 ) . في الفقيه والتهذيب : « حكمه » . ( 6 ) . في « بس ، بف » وحاشية « ج » : « الحرمات » . ( 7 ) . في « ج ، بس ، بف » وحاشية « ض » : « الحرمات » . ( 8 ) . هكذا في « بر » وحاشية « بح » والفقيه والتهذيب والوسائل ، ح 33334 . وفي سائر النسخ والمطبوع : « عنكما » . وقوله : « عنكما » لعلّ خطاب الاثنين للصادق والكاظم أو الباقر عليهم السلام على سبيل التغليب ؛ لكثرة الأخبار عنهما ، أو كانت التثنية باعتبار تثنية الخبر ، بمعنى عن الاثنين منكم . وفي بعض النسخ « عنهما » وهو الأوضح عند الفيض . وقال المجلسي : « وفي الفقيه : « عنكم » وهو أظهر » . انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص 211 ؛ شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 415 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 292 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 225 . ( 9 ) . في « ب » : « يُنظروا » . وفي « بف » : « تنظر » . ( 10 ) . في شرح المازندراني : « أرأيت ، أي أخبرني عن حكم ما أسألك » . وراجع أيضاً ما تقدّم ذيل الحديث 181 .