تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
يُصَدِّقُوهُ ، وَلكِنَّهُمْ قَالُوا : هذَا قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَرَآهُ وَسَمِعَ مِنْهُ ، وَأَخَذُوا « 1 » عَنْهُ وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَ حَالَهُ « 2 » ؛ وَقَدْ أَخْبَرَهُ « 3 » اللَّهُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ « 4 » بِمَا أَخْبَرَهُ ، وَوَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ :
« وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ »
« 5 » ثُمَّ بَقُوا بَعْدَهُ ، فَتَقَرَّبُوا إِلى أَئِمَّةِ الضَّلَالَةِ وَالدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ بِالزُّورِ وَالْكَذِبِ « 6 » وَالْبُهْتَانِ ، فَوَلَّوْهُمُ الْأَعْمَالَ ، وَحَمَلُوهُمْ عَلى رِقَابِ النَّاسِ ، وَأَكَلُوا بِهِمُ الدُّنْيَا ، وَإِنَّمَا النَّاسُ مَعَ الْمُلُوكِ وَالدُّنْيَا إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ ، فَهذَا أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ . وَرَجُلٍ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ شَيْئاً لَمْ يَحْفَظْهُ « 7 » عَلى وَجْهِهِ وَوَهِمَ فِيهِ وَلَمْ يَتَعَمَّدْ « 8 » كَذِباً ، فَهُوَ فِي يَدِهِ ، يَقُولُ بِهِ ، وَيَعْمَلُ بِهِ ، وَيَرْوِيهِ ، فَيَقُولُ « 9 » : أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَلَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ وَهِمَ لَمْ يَقْبَلُوهُ « 10 » ، وَلَوْ عَلِمَ هُوَ أَنَّهُ وَهِمَ لَرَفَضَهُ . وَرَجُلٍ ثَالِثٍ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ شَيْئاً أَمَرَ بِهِ ثُمَّ نَهى عَنْهُ وَهُوَ « 11 » لَايَعْلَمُ ، أَوْ
هامش
( 1 ) . في « بح » والخصال : « فأخذوا » . وفي حاشية « بف » والوافي : « فيأخذون » . ( 2 ) . في كتاب « سليم » : « وهو لا يكذب ولا يستحلّ الكذب على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » بدل « وأخذوا عنه وهم لايعرفون‌حاله » . ( 3 ) . في « ألف » وكتاب سليم والوافي : « أخبر » . ( 4 ) . في مرآة العقول ، ج 1 ، ص 212 : « قوله عليه السلام : وقد أخبر اللَّه عزّوجلّ عن المنافقين ، أي كان ظاهرهم ظاهراً حسناً وكلامهم كلاماً مزيّفاً مدلّساً يوجب اغترار الناس بهم وتصديقهم فيما ينقلونه عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، ويرشد إلى ذلك أنّه سبحانه خاطب نبيّه بقوله : « وَاذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ » أي بصباحتهم وحسن منظرهم « وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَولِهِمْ » أي تصغي إليه لذلاقة ألسنتهم » . ( 5 ) . المنافقون ( 63 ) : 4 . ( 6 ) . في كتاب سليم : + / « والنفاق » . ( 7 ) . هكذا في « ألف ، ب ، بس » وحاشية « ج ، ض ، ف ، و ، بح » والخصال والغيبة للنعماني ونهج البلاغة . وفي كتاب‌سليم : « فلم يحفظه » . وفي سائر النسخ والمطبوع : « لم يَحْمِلْه » . ( 8 ) . في « ب ، ض ، بح » : « فلم يتعمّد » . ( 9 ) . في « ألف ، و » وحاشية « بح » وكتاب سليم والخصال والغيبة للنعماني : « ويقول » . ( 10 ) . في حاشية « ج » : « فلم يقبلوه » . وفي الوسائل : « لرفضوه » . ( 11 ) . في « ض » : « فهو » .