آلُوا إِلى عَالِمٍ عَلى هُدًى مِنَ اللَّهِ قَدْ أَغْنَاهُ اللَّهُ بِمَا عَلِمَ عَنْ « 1 » عِلْمِ غَيْرِهِ ، وَجَاهِلٍ مُدَّعٍ لِلْعِلْمِ لَاعِلْمَ لَهُ ، مُعْجَبٍ بِمَا عِنْدَهُ قَدْ فَتَنَتْهُ « 2 » الدُّنْيَا وَفَتَنَ غَيْرَهُ ، وَمُتَعَلِّمٍ مِنْ عَالِمٍ عَلى سَبِيلِ هُدًى مِنَ اللَّهِ وَنَجَاةٍ ، ثُمَّ هَلَكَ مَنِ ادَّعى ، وَخَابَ مَنِ افْتَرى » « 3 » .
58 / 2 . الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « النَّاسُ ثَلَاثَةٌ « 4 » : عَالِمٌ ، وَمُتَعَلِّمٌ ، وَغُثَاءٌ « 5 » » « 6 » .
59 / 3 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، قَالَ :
قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « اغْدُ « 7 » عَالِماً ، أَوْ مُتَعَلِّماً ، أَوْ أَحِبَّ أَهْلَ الْعِلْمِ ، وَلَا تَكُنْ « 8 » رَابِعاً ؛
هامش
( 1 ) . في « بف » : « من » .
( 2 ) . « فتنته الدنيا » أي أضلّته عن طريق الحقّ ، من الفتنة بمعنى الضلال والإثم ، والفاتن : المضلّ عن الحقّ . انظر : لسان العرب ، ج 13 ، ص 318 ( فتن ) .
( 3 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 151 ، ح 69 ؛ الوسائل ، ج 27 ، ص 18 ، ح 33093 .
( 4 ) . في البصائر والخصال : « إنّ الناس يغدون على ثلاثة » .
( 5 ) . « الغُثاء » : ما يجيء فوق السيل ممّا يحمله من الزَبَد والوَسَخ وغيرهما ، والمراد أراذل الناس وسَقَطُهم . وغير العالم والمتعلّم كالغثاء في عدم الانتفاع به والاطّلاع على منتهى أمره . أو المراد أنّ غيرهما ليس حركته وجَرْيُه في أحواله إلّابإجراء الأهوية وإغواء الأبالسة ، بل ليس القصد إلى وجوده إلّاتَبَعاً وبالعَرَض ، كما أنّ الغثاء ليس حركته إلّابتبعيّة حركة السيل بالعرض . راجع : حاشية ميرزا رفيعا ، ص 104 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 343 ( غثو ) .
( 6 ) . بصائر الدرجات ، ص 9 ، ح 5 ؛ والخصال ، ص 123 ، باب الثلاثة ، ح 115 ، بسندهما عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، مع زيادة الوافي ، ج 1 ، ص 152 ، ح 70 .
( 7 ) . « اغْدُ » : أمر من الغُدُوّ ، وهو سير أوّل النهار نقيض الرواح ، والمراد هنا مطلق الصيرورة ، أي صِرْ عالماً . وأمّا كونه : « أغْدِ » أمراً من باب الإفعال فلا تساعده اللغة . انظر : النهاية ، ج 3 ، ص 346 ( غدا ) ؛ التعليقة للداماد ، ص 72 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 153 .
( 8 ) . في « ج » : « ولا تك » .