تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ مِمَّنْ يَصِفُ هذَا الْأَمْرَ قَوْماً لَابَأْسَ بِهِمْ عِنْدَنَا ، وَلَيْسَتْ « 1 » لَهُمْ تِلْكَ الْعُقُولُ ؟ فَقَالَ : « لَيْسَ هؤُلَاءِ مِمَّنْ خَاطَبَ اللَّهُ « 2 » ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالى خَلَقَ الْعَقْلَ ، فَقَالَ لَهُ : أَقْبِلْ ، فَأَقْبَلَ ، وَقَالَ لَهُ : أَدْبِرْ ، فَأَدْبَرَ ، فَقَالَ : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي « 3 » ، مَا خَلَقْتُ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْكَ - أَوْ أَحَبَّ « 4 » إِلَيَّ مِنْكَ - بِكَ آخُذُ ، وَبِكَ أُعْطِي » « 5 » . 33 / 33 . عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « لَيْسَ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ إِلَّا قِلَّةُ الْعَقْلِ « 6 » » . قِيلَ : وَكَيْفَ ذَاكَ « 7 » يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ؟ قَالَ : « إِنَّ الْعَبْدَ يَرْفَعُ رَغْبَتَهُ « 8 » إِلى مَخْلُوقٍ ، فَلَوْ أَخْلَصَ نِيَّتَهُ لِلّهِ ، لَأَتَاهُ « 9 » الَّذِي يُرِيدُ
هامش
( 1 ) . في حاشية « بر » : « وليس » . ( 2 ) . في المحاسن : + / « في قوله : يا أُولي الألباب » . ( 3 ) . في « ب ، ج ، ض ، بر ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين وشرح المازندراني : - / « وجلالي » . ( 4 ) . في « و » وشرح صدر المتألّهين : « وأحبّ » . وقال المازندراني في شرحه : « الترديد من الراوي ؛ لعدم ضبط اللفظ المسموع بخصوصه » . ( 5 ) . المحاسن ، ص 194 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 13 مرفوعاً ومع اختلاف يسير . راجع : الكافي ، كتاب العقل والجهل ، ح 1 ؛ والمحاسن ، ص 192 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 5 - 7 ؛ والفقيه ، ج 4 ، ص 368 ، ح 5765 ؛ والاختصاص ، ص 244 الوافي ، ج 1 ، ص 78 ، ح 4 . ( 6 ) . أي لا واسطة بينهما إلّاقلّة العقل ؛ إذ الإيمان نور العقل ، والكفر ظلمة الجهل ، فمتى كان عقل الرجل كاملًا كان مؤمناً حقّاً ، ومتى كان جاهلًا محضاً كان كافراً صرفاً ، والمتوسّط بينهما ضعيف الإيمان . راجع : شرح صدر المتألّهين ؛ ص 118 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 122 وسائر الشروح . ( 7 ) . في حاشية « ألف ، ج » والمحاسن : « ذلك » . ( 8 ) . « الرغبة » في اللغة : السؤال والطلب ، والمراد هنا المرغوب والمطلوب والحاجة . انظر : النهاية ، ج 2 ، ص 237 ( رغب ) ؛ حاشية ميرزا رفيعا ، ص 88 . ( 9 ) . في « بو » : « أتاه » أي جاءه . وفي « جح » : « لآتاه » أي أعطاه . واحتمل المجرّد والإفعال في شرح المازندراني ف ج 1 ، ص 436 ؛ ومرآة العقول ، ج 1 ، ص 94 .