29 / 29 . بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « يَا مُفَضَّلُ ، لَايُفْلِحُ « 1 » مَنْ لَايَعْقِلُ ، وَلَا يَعْقِلُ مَنْ لَا يَعْلَمُ ، وَسَوْفَ يَنْجُبُ « 2 » مَنْ يَفْهَمُ ، وَيَظْفَرُ مَنْ يَحْلُمُ « 3 » ، وَالْعِلْمُ جُنَّةٌ ، وَالصِّدْقُ عِزٌّ ، وَالجَهْلُ ذُلٌّ ، وَالْفَهْمُ مَجْدٌ ، وَالْجُودُ نُجْحٌ « 4 » ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ مَجْلَبَةٌ « 5 » لِلْمَوَدَّةِ ، وَالْعَالِمُ بِزَمَانِهِ لَاتَهْجُمُ عَلَيْهِ اللَّوَابِسُ « 6 » ، وَالْحَزْمُ « 7 » مَسَاءَةُ « 8 » الظَّنِّ ، وَبَيْنَ الْمَرْءِ وَالْحِكْمَةِ نِعْمَةُ « 9 » الْعَالِمِ « 10 » ، وَالْجَاهِلُ شَقِيٌّ « 11 » بَيْنَهُمَا ، وَاللَّهُ وَلِيُّ مَنْ عَرَفَهُ ، وَعَدُوُّ مَنْ تَكَلَّفَهُ « 12 » ، وَالْعَاقِلُ غَفُورٌ ، وَالْجَاهِلُ خَتُورٌ « 13 » ؛ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ
هامش
( 1 ) . في تحف العقول : « لا يصلح » .
( 2 ) . « يَنْجُب » : من النَجابة ، وهي مصدر نجيب الرجال ، وهو الفاضل الكريم ذو الحسب ، والنفيس في نوعه ، يقال : نَجُبَ يَنْجُبُ نَجابةً ، إذا كان فاضلًا نفيساً في نوعه . انظر : لسان العرب ، ج 1 ، ص 748 ( نجب ) .
( 3 ) . « يحلُم » ، أي صار حليماً ، من الحلم بمعنى الأناة والتثبّت ، يقال : حلم الرجل يحلم ، إذا تأنّى ولم يستعجل أو بمعنى يعقل . انظر : لسان العرب ، ج 12 ، ص 146 ( حلم ) ؛ شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 419 ؛ حاشية ميرزا رفيعا ، ص 78 .
( 4 ) . النجح والنجاح : الظفر بالحوائج . الصحاح ، ج 1 ، ص 409 ( نجح ) .
( 5 ) . « مَجلبة » بفتح الميم مصدر ميميّ أو اسم مكان ، وبكسرها اسم آلة ، قال به صدر المتألّهين في شرحه واحتمل الأوّل والثالث الفيض في الوافي والمازندراني في شرحه . وجوّز الكلّ في مرآة العقول .
( 6 ) . « اللوابس » : جمع اللابس على غير القياس من اللُبس ، أو من اللَبس بمعنى الخلط أو الاختلاط ، أو جمع لُبسةبمعنى الشبهة . انظر شروح الكافي ؛ الصحاح ، ج 3 ، ص 973 ( لبس ) .
( 7 ) . « الحَزْم » : ضبط الرجل أمرَه والحذر من فواته ، من قولهم : حَزَمْتُ الشيءَ ، أي شَدَدْتُه . النهاية ، ج 1 ، ص 379 ( حزم ) .
( 8 ) . في تحف العقول : « مشكاة » . و « المساءة » مصدر ميميّ .
( 9 ) . في « بس » : « نَعمة » أي بفتح النون . تعرّض له في الوافي وهو بمعنى التنعّم . وبكسر النون ، إمّا مضاف إلى « العالم » إضافة بيانيّة أو لاميّة ، وإمّا منوّن و « العالم » مرفوع بياناً له .
( 10 ) . في « ش » : « العالِمُ » . وفي « بج » : « العالَمُ » . وفي « بع » : « العالَمِ » . وجوّز في مرآة العقول كسر اللام وفتحها . والكلمة إمّا مجرورة بالإضافة أو مرفوعة .
( 11 ) . في حاشية « بح » : « يسعى » .
( 12 ) . « تكلّفه » أي تكلّف عرفانه ومعرفته ، وتصنّع به وأظهر منه ما ليس له ، أو طلب من معرفته تعالى ما ليس في وسعه وطاقته . راجع : شروح الكافي .
( 13 ) . في الوافي : « في بعض النسخ بالمثلّثة ، من الخثورة » . و « الخَتور » من صيغ المبالغة بمعنى خبيث النفس ف ، كثير الغدر والخدعة بالناس ؛ من الختر ، بمعنى الغدر والخديعة والخباثة والفساد . انظر : لسان العرب ، ج 4 ، ص 229 ( ختر ) .