فَأَوْضَحَ « 1 » اللَّهُ تَعَالى بِأَئِمَّةِ الْهُدى مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّنَا عَنْ دِينِهِ ، وَأَبْلَجَ « 2 » بِهِمْ « 3 » عَنْ سَبِيلِ مَنَاهِجِهِ ، وَفَتَحَ بِهِمْ عَنْ بَاطِنِ يَنَابِيعِ عِلْمِهِ ، وَجَعَلَهُمْ مَسَالِكَ « 4 » لِمَعْرِفَتِهِ ، وَمَعَالِمَ « 5 » لِدِينِهِ ، وَحُجَّاباً « 6 » بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ ، وَالْبَابَ الْمُؤَدِّيَ إِلى مَعْرِفَةِ حَقِّهِ ، وَ « 7 » أَطْلَعَهُمْ « 8 » عَلَى الْمَكْنُونِ مِنْ غَيْبِ سِرِّهِ .
كُلَّمَا مَضى مِنْهُمْ إمَامٌ ، نَصَبَ لِخَلْقِهِ مِنْ عَقِبِهِ « 9 » إِمَاماً بَيِّناً ، وَهادِياً نَيِّراً ، وَإِمَاماً قَيِّماً ، يَهْدُونَ بِالْحَقِّ « 10 » وبِهِ يَعْدِلُونَ . حُجَجُ اللَّهِ وَدُعَاتُهُ وَرُعَاتُهُ عَلى خَلْقِهِ ، يَدِينُ « 11 » بَهَدْيِهِمُ « 12 » الْعِبَادُ ، وَتَسْتَهِلُّ « 13 » بِنُورِهِمُ الْبِلَادُ . جَعَلَهُمُ « 14 » اللَّهُ « 15 »
هامش
( 1 ) . في « ب » : « وأوضح » .
( 2 ) . « أبلج » إمّا لازم بمعنى أَنارَ وأضاء ، وإمّا متعدّ بمعنى أظهره وأوضحه وجعله مشرقاً أو واضحاً . والمراد هاهنا الثاني ، وعليه فكلمة « عن » زائدة للمبالغة في الربط والإيصال ، كما هو ظاهر الشروح . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 300 ؛ لسان العرب ، ج 2 ، ص 215 - 216 ( بلج ) .
( 3 ) . في « ب » : - / « بهم » .
( 4 ) . في حاشية « ج » : « مسالكاً » . قال السيّد الداماد : « التنوين في ( مسالكاً ) و ( معالماً ) - على ما في أكثر النسخالعتيقة المعوّل على صحّتها - للتنكير ، أي طائفة مّا من المسالك ومن المعالم . . . » . انظر : الرواشح ، ص 50 ؛ التعليقة للداماد ، ص 8 .
( 5 ) . في حاشية « ج » : « ومعالماً » . ومرّ التعليق عليها في الهامش المتقدّم .
( 6 ) . « الحجّاب » جمع حاجب بمعنى البوّاب . لسان العرب ، ج 1 ، ص 298 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 146 ( حجب ) .
( 7 ) . في « ألف ، ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » : - / « و » .
( 8 ) . في « و ، بف » : « اطّلعهم » بالتشديد .
( 9 ) . هناك مَن قرأها « مَن عقّبه » - بالفتح - اسم موصول ، كما أشار لذلك المجلسي ، واستبعده في مرآة العقول . أمّاالمازندراني والصدر الشيرازي فقد احتملا ذلك أيضاً في شرحيهما .
( 10 ) . في « بح » : « إلى الحقّ » .
( 11 ) . في « ألف ، و ، بس » : « تدين » .
( 12 ) . في « ألف ، بح ، بس » : « بهداهم » . ومعنى « بِهَدْيهِمْ » هو أن يسير بسيرتهم العباد ويطيعون اللَّه ورسوله بسببهدايتهم وإرشادهم . ومعنى « بهداهم » هو أن يتعبّد العباد بهدايتهم . راجع : الرواشح ، ص 52 ؛ شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 32 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 14 .
( 13 ) . في « ألف ، ب ، ج ، ف ، بح ، بف » والمطبوع : « يستهلّ » .
( 14 ) . في « بس » وحاشية « بف » : « وجعلهم » .
( 15 ) . في « ف » : - / « اللَّه » .