وَوُصِفَ بِغَيْرِ صُورَةٍ ، وَنُعِتَ بِغَيْرِ جِسْمٍ ، لَاإِلهَ إلّا اللَّهُ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ . ضَلَّتِ الْأَوْهَامُ عَنْ بُلُوغِ كُنْهِهِ ، وَذَهَلَتِ « 1 » الْعُقُولُ أَنْ تَبْلُغَ غَايَةَ « 2 » نِهَايَتِهِ ، لَايَبْلُغُهُ حَدُّ وَهْمٍ « 3 » ، وَلَا يُدْرِكُهُ نَفَاذُ بَصَرٍ ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ « 4 » .
احْتَجَّ عَلى خَلْقِهِ بِرُسُلِهِ « 5 » ، وَأَوْضَحَ الأُمُورَ بِدَلَائِلِهِ ، وَابْتَعَثَ « 6 » الرُّسُلَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ؛
« لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ »
« 7 » ، وَلِيَعْقِلَ الْعِبَادُ عَن « 8 » رَبِّهِمْ مَا جَهِلُوهُ « 9 » ؛ فَيَعْرِفُوهُ بِرُبُوِبِيَّتِهِ بَعْدَ مَا أَنْكَرُوهُ ، وَيُوَحِّدُوهُ بِالْإِلهِيَّةِ بَعْدَ مَا أَضَدُّوهُ « 10 » .
أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَشْفِي النُّفُوسَ ، وَيَبْلُغُ رِضَاهُ ، وَيُؤَدِّي شُكْرَ مَا وَصَلَ « 11 » إِلَيْنَا مِنْ سَوَابِغِ النَّعْمَاءِ ، وَجَزِيلِ الْآلَاءِ ، وَجَميلِ الْبَلَاءِ .
وَأَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، إِلهاً وَاحِداً أَحَداً « 12 » صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَبْدٌ « 13 » انْتَجَبَهُ ، وَرَسُولٌ « 14 »
هامش
( 1 ) . في « بح » : « ذَلَّت » .
( 2 ) . يمكن أن يراد بالغاية المسافة ، ويمكن أن يراد بها النهاية ، وقد رجّح المجلسي المعنى الأوّل واستبعد الثاني . انظر : شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 15 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 9 .
( 3 ) . في الرواشح ، ص 44 : « وفي بعض النسخ : عَدْوُ وَهْمٍ . وهو أبلغ وأحكم » . و « لا يبلغه حدّ وهم » أي حدّته ، أو نهاية معرفته ؛ لأنّ ما بلغه الوهم فهو ممكن ولا سبيل للإمكان في ساحة جنابه . وقيل غير ذلك .
( 4 ) . في « ب » وحاشية « ج ، ض ، بر » : « البصير » .
( 5 ) . في حاشية « ج ، ض » : « برسوله » .
( 6 ) . في « ج ، ض ، ف » : « انبعث » . واختار ذلك صدر المتألّهين في شرحه ، حيث قال : « صيغة انبعث متعدّية إلى المفعول ، يقال : بعثه وانبعثه ، أي أرسله » . والظاهر أنّه من اشتباه باب الافتعال بباب الانفعال ، فتأمّل .
( 7 ) . الأنفال ( 8 ) : 42 .
( 8 ) . في « ب ، بس » وحاشية « ج » : « من » .
( 9 ) . في « ب ، ج ، بف » : « جهلوا » .
( 10 ) . في حاشية بدر الدين ، ص 33 : « هو بالصاد المهملة - أي صدّوه ، بمعنى منعوه حقّه من التوحيد - ولا يجوز أن يكون بالمعجمة ، ومعناه بالمعجمة : بعد ما أضدّوه ، أي جعلوا له ضدّاً » .
( 11 ) . في حاشية « ج » : « أوصل » .
( 12 ) . في « ب ، ج ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين وشرح المازندراني : - / « أحداً » .
( 13 ) . في « ج » وحاشية « بر » : « عبده » .
( 14 ) . في « ج » وحاشية « بر » : « رسوله » .