تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة مقدمة 133

مساهمون:

صمقدمة ١٣٣

تنبيهات ثلاث :

1 . إنّ هذا العمل وبهذه السعة كان ولأوّل مرّة على كتاب حديثي بهذا الحجم الكبير ، ولهذا فليس هو الخطوة النهائية في هذا المجال ، وإنّما هو خطوة اولي في هذا الطريق ، ونحن نري أنّ الذي أنجزناه من أعمال في مجال تصحيح الكتاب إنّما هو خطوات في مسير التصحيح والتحقيق ، وهناك خطوات اخري في هذا المجال لابدّ من طيّها من أجل تقديم تحقيق أكثر عمقاً وأوسع نطاقاً ، يرفع المشاكل والمعضلات التي يواجهها الباحثون في مجال الحديث ، وتسهيل الطريق أمام طلّاب المعارف الحقّة ؛ لينهلوا من هذه العيون العذبة . ونحن نعتقد أنّ كتاب الكافي - باعتبار أنّه أهمّ وأوسع كتاب حديثي وأكثرها اعتباراً - حريّ بأن يحقّق عدّة مرّات بتطلّعات جديدة تتناسب مع الزمان والتقنية العصرية وبلحاظ حاجات المخاطبين المتنوّعة ، وأن يطبع بأحجام مختلفة ، كما حصل ويحصل بالنسبة لغيره من الكتب التي لا تحظى بأهميّته ومنزلته . وهذا العمل هو تجربة جديدة ، فهي مقرونة ببعض النقص والأخطاء لا محالة ، فنأمل من كافّة المحقّقين والباحثين والفضلاء في الحوزة والجامعة أن يدقّقوا النظر فيه ، وأن يرسلوا إلينا ملاحظاتهم واقتراحاتهم ويعينونا على الاستمرار في هذا الطريق . 2 . فيما يتعلّق بتصحيح النصوص توجد اختلافات كثيرة على مستوى المباني وعلى مستوى الأسلوب والطريقة وعلى مستوى المقدار ، ولهذا فإنّ كلّ مصحّح يختار طريقة خاصّة ويسير عليها ، وبطبيعة الحال فإنّ الكافي هو أحد هذه الكتب ، وهو غير مستثنى من هذه القاعدة . ولنستعرض للقارئ الكريم بعض نماذج الاختلافات المشار إليها طبقاً للاستفتاء الذي أجريناه في هذا المجال : - يقول البعض : إنّ مقابلة الكتاب مع نسختين أو ثلاث من نسخه المخطوطة يعدّ كافياً ، بينما يقول البعض الآخر : إنّ مقابلة الكتاب مع جميع النسخ ضروريّة وإن بلغت ثلاثين نسخة . - يقول البعض : إنّ الأفضل عدم الإشارة إلى شيء من نسخ البدل في الهامش ، بينما