ويحتمل أن يكون الغرض نفي الآلهة الناقصة الممكنة التي جعلوها شريكا للواجب تعالى شأنه .
وفي بعض النسخ هكذا : « ولعلا بعضهم على بعض ، ولأفسد كلّ واحد منهم على صاحبه ، وكذلك سمعت الاذن ما أنزل اللّه من كتبه على ألسن أنبيائه تصديقا لما أدركته العقول بتوفيق اللّه إيّاها وعونه لها إذا أرادت ما عنده أنّه الأوّل لا شبيه له ، ولا مثل له ، ولا ضدّ له ، ولا تحيط به العيون ، ولا تدركه الأوهام كيف هو لأنّه لا كيف له وإنّما الكيف للمكيّف المخلوق المحدود المحدث غير أنّا نوقن أنّه معروف بخلقه موجود بصنعه فتبارك اللّه وتعالى اسمه لا شريك له فعرف القلب بعقله أنّه لو كان معه شريك كان ضعيفا ناقصا ، ولو كان ناقصا ما خلق الإنسان ولاختلفت التدابير وانتقضت الأمور مع التقصير « 1 » الذي يوصف به الأرباب المتفرّدون والشركاء المتعانتون .
قال : قد أتيتني » .
[ 36 ] « خفق القلب » « 2 » اضطرابه . والنّهمة « 3 » : بلوغ الهمّة في الشيء ، والنّهم - بالتحريك - إفراط الشهوة في الطعام .
أقول : قد عرفت أنّ القلب يطلق في مصطلح الأخبار على النفس الناطقة ، ولمّا كان السائل منكرا لإدراك ما سوى الحواسّ الظاهرة نبّهه عليه السّلام على خطائه بمدركات الحواسّ الباطنة التي هي آلات النفس .
هامش
( 1 ) في نسخة بدل من الشرح في « ب » : مع النقص .
( 2 ) في قوله عليه السّلام : وخفق لذلك قلبك ، الصفحة 98 ، السطر 10 - 11 .
( 3 ) في قوله عليه السّلام : قضيت في امرأة نهمتك ، الصفحة 98 ، السطر 13 .