[ 22 ] قوله عليه السّلام : « إلّا النزوع إلى الحواسّ » « 1 » أي الاشتياق إليها ، والحاصل أنّا نوافقك ونستدلّ لك بما تدلّ عليه الحواسّ ، وإن كنت رفضتها وتركتها وسلّمت فيما مضى كونها معزولة عن بعض الأشياء ، فنقول : إنّ حكم العقل بوجود الصانع إنّما هو من جهة ما دلّته الحواسّ عليه ممّا نشاهده من آثار صنعه تعالى .
[ 23 ] قوله عليه السّلام : « فتنكشط » « 2 » الانكشاط : الانكشاف . وقوله تعالى :
وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ
« 3 » أي قلعت كما يقلع السقف ، ولعلّ المراد بالتأخّر تأخّر ما يحاذي رؤوسنا بحيث يرى ما وراءه ، وبالتقدّم أن يتحرّك جميعها حركة أينيّة حتّى يخرج من بينها ، ويحتمل أن يكون المراد فيهما معا إمّا الأوّل أو الثاني ، ويكون التعبير عن أحدهما بالانكشاط وعن الآخر بالزوال لمحض تفنّن العبارة ، وعلى التقادير المراد بالزوال الزوال عنّا وعن محاذاتنا .
[ 24 ] قوله عليه السّلام : « ولا يتداعى » « 4 » . قال الجوهريّ : تداعت الحيطان للخراب ، أي تهادمت « 5 » . وقال : انهار أي انهدم « 6 » .
[ 25 ] قوله عليه السّلام : « ثمّ رجوعها » « 7 » إشارة إلى ما يعرض للمتحيّرة من الرجعة والاستقامة والإقامة .
هامش
( 1 ) الصفحة 87 ، السطر 3 .
( 2 ) الصفحة 87 ، السطر 11 .
( 3 ) التكوير : 11 .
( 4 ) الصفحة 88 ، السطر 2 .
( 5 ) الصحاح 6 : 2337 .
( 6 ) الصحاح 2 : 856 .
( 7 ) الصفحة 88 ، السطر 5 .