محتاجا في العلم وسائر الأمور إلى غيره ، إلّا أن يفيض عليه من العالم بالذات وهو إقرار بالصانع .
[ 16 ] قوله : « ولم أعطك » « 1 » غفل الهنديّ عمّا كان يلزم من اعترافيه .
[ 17 ] قوله عليه السّلام : « وإن رجعت » « 2 » أي إن قلت : إنّ الصانع القديم الحكيم هو طبيعة الإهليلجة صنعت هذا الشخص منها فقد أقررت بالصانع وسمّيته الطبيعة ، إذ هي غير حكيم ولا ذات إرادة فقد أقررت بالصانع وأخطأت في التسمية .
أو المراد أنّك بعد الاعتراف بالخالق الحكيم القديم لو قلت : إنّه هذه الإهليلجة ، فقد أقررت بما أنكرت ، أي نقضت قولك الأوّل ، وقلت بالنقيضين ، ولا محمل لتصحيحه إلّا أن تقول : سمّيت ما أقررت به بهذا الاسم ، وهذا لا يضرّنا بعد ما تيسّر لنا من إقرارك .
ويحتمل أن يكون هذا كلاما على سبيل الاستظهار في المجادلة أي إن تنزّلنا عمّا أقررت به من قدم الحكيم وحدوث الإهليلجة يكفينا إقرارك بكون الخالق حكيما ، إذ معلوم أنّها ليست كذلك ، فقد سمّيت الصانع الحكيم بهذا الاسم .
[ 18 ] قوله عليه السّلام : « مفضولة » « 3 » إذ ظاهر أنّ كثيرا من المخلوقات أفضل وأشرف منها .
هامش
( 1 ) الصفحة 81 ، السطر 9 .
( 2 ) الصفحة 81 ، السطر 13 .
( 3 ) الصفحة 82 ، السطر 9 .