التّرك ، والأفيون « 1 » من مصر ، والصّبر « 2 » من اليمن ، والبورق « 3 » من إرمينية ، وغير ذلك من أخلاط الأدوية ( التي تكون في أطراف الأرض ؟ وكيف عرف أنّ بعض تلك الأدوية - وهي عقاقير مختلفة - تكون المنفعة باجتماعها ولا تكون منفعتها في الحالات بغير اجتماع « 4 » ؟ أم كيف اهتدى لمنابت ) « 5 » هذه الأدوية وهي ألوان مختلفة وعقاقير متباينة في بلدان متفرّقة « 6 » ؟ فمنها عروق ، ومنها لحاء ، ومنها ورق ، ومنها ثمر ، ومنها عصير ، ومنها مائع ، ومنها صمغ ، ومنها دهن ( ومنها ما يعصر ويطبخ ، ومنها ما يعصر ولا يطبخ ) « 7 » ، ممّا سمّي بلغات شتّى لا يصلح بعضها إلّا ببعض ولا تصير دواءا إلّا باجتماعها ؛ ومنها مرائر السباع والدوابّ البرّيّة والبحريّة ،
هامش
( 1 ) قال الأنطاكي في تذكرته 1 : 52 يونانيّ ، معناه المسبت ، وهو عصارة الخشخاش ، وبالبربريّة الترياق ، والسريانية شقيقل أي المميت للأعضاء . . . وهو من السّموم ، ويصلحه الجند بيدستر .
( 2 ) قال ابن منظور في لسان العرب 4 : 442 الصّبر : عصارة شجر مرّ ، واحدته صبرة ، وجمعه صبور . وقال الأنطاكي في تذكرته 1 : 222 والصّبر من الأدوية الشريفة ، قيل : لمّا جلبه الإسكندر من اليمن إلى مصر كتب إليه المعلّم : أن لا تقيم على هذه الشجرة خادما غير اليونانيين لأنّ النّاس لا يدرون قدرها .
( 3 ) قال الأنطاكي في تذكرته 1 : 87 هو ملح يتولّد من الأحجار السبخة ، وقد يتركب منها ومن الماء كالملح ، وهذا الاسم يطلق على سائر أنواعه ، لكنّ المتعارف الآن أنّ البورق هو الأبيض الخالص اللّون الهشّ الناعم ، وحال الإطلاق يخصّ هذا بالأرمني لتولّده بها أوّلا .
( 4 ) في « ج » : بغير اجتماع في مشارق الأرض ومغاربها والمنافع باجتماعها والمنفعة في دواء الواحد من تلك الأدوية وهي ألوان .
( 5 ) في « أ » : في مشارق الأرض ومغاربها والمنتفع باجتماعها على المنفعة في الدواء الواحد في تلك الأدوية في بلد ولا يكون في آخر أم كيف اهتدى لنبات الأرض من .
( 6 ) في « ج » : البلدان المتفرقة .
( 7 ) ليست في « أ » .