ذلك لا يعرف ) « 1 » ما تحت الأرض منها إلّا معلّم ما في السماء منها ، ( ولكن لست ) « 2 » أدري كيف سقط أهل الأرض على هذا العلم الّذي هو في السماء حتّى اتّفق حسابهم على ما رأيت من الدقّة والصواب ، فإنّي لو لم أعرف من هذا الحساب ما أعرفه لأنكرته ولأخبرتك أنّه باطل في بدء الأمر ، فكان أهون عليّ . « * »
[ بطلان أنّ معرفة علم الطبّ بالتجربة ]
قلت : فأعطني موثقا إن أنا أعطيتك من قبل هذه الإهليلجة الّتي في يدك - وما تدّعي من الطبّ الّذي هو صناعتك وصناعة آبائك ، حتّى تتصل الإهليلجة وما يشبهها من الأدوية بالسماء - لتذعننّ بالحقّ ، ولتنصفنّ من نفسك .
قال : ذلك لك .
قلت : هل كان الناس على حال وهم لا يعرفون الطبّ ومنافعه من هذه الإهليلجة وأشباهها ؟
قال : نعم .
هامش
( 1 ) في « أ » « ب » « د » : ولا مع ذلك يعرف . وفي فرج المهموم : ولا يعرف مع ذلك .
( 2 ) في « أ » : وما .
( * ) من قوله فيما سبق « قلت أخبرني هل يعرف أهل بلادك » إلى هنا موجود في كتاب فرج المهموم للسيد ابن طاووس : 11 - 20 . ثم قال : « أقول : ثم انّ مولانا الإمام الصادق صلوت اللّه عليه ابتدأ في الاستدلال على الهندي بإثبات اللّه جل جلاله بطريق اهليلجة كانت في يده ، وكشف الدلالة حتى أقرّ بذلك بعد مجاحدات من الهندي وإطالة ، وقد تضمن كتاب الإهليلجة شرح ذلك على التفصيل ، وإنّما كان مرادنا ها هنا ما يتعلق بالنجوم وأنّها صادرة من قدرة اللّه ، وأنّه جل جلاله هو الذي أطلع عباده على أسرارها وكشف لهم عن دلالاتها وآثارها » ولكلامه تتمة ستأتي .