تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإهليلجة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
قلت : فمن أين اهتدوا له ؟ قال : بالتجربة « 1 » وطول المقايسة . قلت : فكيف خطر على أوهامهم حتّى همّوا بتجربته ؟ وكيف ظنّوا أنّه « 2 » مصلحة للأجساد وهم لا يرون فيه إلّا المضرّة ؟ أو كيف عزموا على طلب ما لا يعرفون ممّا لا تدلّهم « 3 » عليه الحواسّ ؟ قال : بالتجارب . قلت : أخبرني عن واضع هذا الطبّ وواصف هذه العقاقير المتفرّقة بين المشرق والمغرب ، هل كان بدّ من أن يكون الّذي وضع ذلك ودلّ على هذه العقاقير رجلا حكيما من بعض أهل « 4 » هذه البلدان ؟ قال : لا بدّ أن يكون كذلك ، وأن يكون رجلا حكيما وضع ذلك وجمع عليه الحكماء ، فنظروا في ذلك وفكّروا فيه بعقولهم . قلت : كأنّك تريد الإنصاف من نفسك والوفاء بما أعطيت من ميثاقك « 5 » ، فأعلمني كيف عرف الحكيم ذلك ؟ وهبه قد عرف بما في بلاده من الدواء ، والزعفران الّذي بأرض فارس ، أتراه تتبّع « 6 » جميع نبات الأرض فذاقه شجرة شجرة حتّى ظهر على جميع ذلك ؟ وهل يدلّك عقلك على أنّ رجالا حكماء قدروا
هامش
( 1 ) في « أ » : التجربة . ( 2 ) ليست في « أ » . ( 3 ) في « أ » : تدل . ( 4 ) ليست في « ج » . ( 5 ) في « أ » : ضمانك . ( 6 ) في « أ » « ب » « د » : اتّبع .