إن اللّه عزّ وجلّ أدب هذه الأمة بالسيف والسوط فاستتروا في بيوتكم ، وأصلحوا ذات بينكم ، فإن التوبة من ورائكم ، وما عليّ إلّا الجهد » .
ألا وإن الخطايا خيل شمس حمل عليها أهلها وخلعت لجمها ، فتقحمت بهم إلى النار .
ألا وإن التقوى مطايا ذلل حمل عليها أهلها وأعطوا أزمّتها ، فأوردتهم الجنّة ، وفتحوا لهم أبوابا ، ووجدوا ريحها وطيبها وقيل لهم :
ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ
« 1 » .
اليمين والشمال مضلّة والطريق الوسطى هي الجادة عليها يأتي الكتاب وآثار النبوّة ، إن على الإمام الاستقامة ، وعلى الرعية التسليم . ليس أمري وأمركم واحدا ، وإني أريدكم للّه وأنتم تريدونني لأنفسكم ! وأيم اللّه لأنصحن للخصم ، ولأنصفنّ للمظلوم . . ذمّتي بما أقول رهينة وأنا به زعيم ، إن من صرّحت له العبر عمّا بين يديه من المثلّات ، حجزته التقوى عن تقحّم الشبهات » « 2 » .
« ألا وإن كل ما أقطعه عثمان من مال اللّه مردود إلى بيت مال المسلمين ، فإن الحق قديم لا يبطله شيء ، وو اللّه لو
هامش
( 1 ) سورة الحجر ، الآية : 46 .
( 2 ) البيان والتبيين : ج 2 ، ص 65 .