متسلّط لم يعدل » « 1 » و « هو رابع أربعة ، من أشدّ الناس عذابا يوم القيامة : إبليس ، وفرعون ، وقاتل النفس ، ورابعهم الأمير الجائر » « 2 » .
وأي شيء أهمّ من العدل وهو أساس النظام ، وبه القوام ، وعليه الحساب ، وله الثواب ، وبه يبنى ، وبدونه يهدم ، وعنه يصدر العباد ، وبه تصلح البلاد ؟ .
ثم إن أولياء اللّه كانوا يعملون لأجل العدل ، ويعتبرونه ثمينا يستحق أن يدفعوا حياتهم لأجله ، فهم يجاهدون الظالمين لإشاعة العدل ، فإذا حكموا عملوا من أجله ، من غير أن تأخذهم في ذلك لومة لائم . .
هذا أمير المؤمنين عليه السّلام قال في أوّل خطبة ألقاها بعد مبايعة الناس له ، إنه سيلتزم بالعدل ، وإنه يعيد الأمور إلى نصابها ، عملا بالعدل ، ومقاومة للظلم الذي لحق بالناس . .
يقول عليه السّلام :
« أيها الناس الدنيا دار حق وباطل ، ولكلّ أهل ، ألا ولئن غلب الباطل فقديما كان وفعل ، ولئن قل الحق فلربما ولعل ! ! ولقلّما أدبر شيء وأقبل ! ولئن ردّ عليكم أمركم إنكم لسعداء .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 75 ، ص 340 .
( 2 ) ميزان الحكمة : ج 6 ، ص 90 .