إن اللّه حرّم حرما غير مجهولة ، وفضل حرمة المسلم على الحرم كلها ، وشدّ بالإخلاص والتوحيد المسلمين ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده إلّا بالحق ، لا يحلّ أذى المسلم إلّا بما يجب . بادروا أمر العامة . .
اتّقوا اللّه عبادة في عباده وبلاده . إنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم ، أطيعوا اللّه عزّ وجلّ ولا تعصوه ، وإذا رأيتم الخير فخذوا به ، وإذا رأيتم الشرّ فدعوه ، واذكروا إذ أنتم قليلون مستضعفون في الأرض . . » « 1 » .
يقول أحدهم : إن شعار علي عليه السّلام كان « لا ظالم ، ولا مظلوم » . وكانت تلك إرادة ابن أبي طالب ، بالرغم من أن زمانه كان يأباه ! ويتخلّف عن مسايرته في هذه الإرادة ، حتى المظلومين أنفسهم لخوف قديم ألمّ بهم ، فباتوا يخشون معاندة ظالميهم . أو لجهل حملوا به على قبول الرشوّة ، إلّا من خلق ربك من كبار القلوب » .
« ولكن ابن أبي طالب عليه السّلام لن يتراجع عن محاربة البغي ، ولن يضعف وفي الأرض عزيز يضطهد ذليلا ، وكبير يقهر صغيرا ، لن يضعف ولن يتراجع وفي قلبه من الحنان والمحبة ، ما يكفل له الثبوت في الصراع بين العدل والظلم والحق والباطل » .
هامش
( 1 ) علي إمام المتّقين : ج 1 ، ص 238 .