والعدل يزين البلاد ، ويريّح العباد ، والجور يقبّح ، ويتعب ، ويفسد .
والعدل امتحان اللّه للحكّام ، وبلاؤهم في الحياة ، وعليه الحساب يوم القيامة . . ولذلك « يجب على السلطان أن يلتزم العدل في ظاهر أفعاله لإقامة أمر سلطانه ، وفي باطن ضميره لإقامة أمر دينه ، فإذا فسدت السياسة ذهب السلطان ، ومدار السياسة كلها على العدل والإنصاف ، فلا يقوم سلطان لأهل الإيمان والكفر إلّا بهما ، والإمام العادل كالقلب بين الجوارح تصلح الجوارح بصلاحه ، وتفسد بفساده » « 1 » .
ولأن للعدل هذا الموقع الحسّاس في النظام الإنساني فإنّ اللّه تعالى أمر أن :
وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ
« 2 » . فهو تعالى
يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
« 3 » وأي تخطّ عن العدل يوجب زوال النعم ، وعقاب اللّه تعالى فإنه « من ولّى عشرة فلم يعدل فيهم جاء يوم القيامة ويداه ورجلاه ورأسه في ثقب فأس » « 4 » .
وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أن أوّل من يدخل النار أمير
هامش
( 1 ) قاموس الحكم والأمثال : ص 433 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 58 .
( 3 ) سورة النحل ، الآية : 90 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 75 ، ص 345 .