آخر ، لأن « العدل قوام الرعية وجمال الولاة » « 1 » وهو « فضيلة السلطان » « 2 » و « جنّة الدول » « 3 » و « نظام الأمر » « 4 » .
إن الناس لا يريدون الحاكم لأمواله ، ولا لأولاده ، ولا لهيئته ، وجمال منظره ، ولا حتى لزهده وعبادته وتقواه ، بل يريدونه لعدله ، ومراعاة لحقوقهم ، وتأمينه لحاجاتهم . « فاللّه عزّ وجلّ ، جعل العدل قواما للأنام ، وتنزيها من المظالم والآثام ، وتسنية للإسلام » « 5 » .
من هنا فإن « عدل السلطان خير من خصب الزمان » « 6 » .
وقد سئل أمير المؤمنين عليه السّلام « أيّهما أفضل : العدل أو الجود » ؟
فقال : « العدل يضع الأمور مواضعها ، والجود يخرجها عن جهتها . والعدل سائس عام ، والجود عارض خاص ، فالعدل أشرفهما « 7 » . وقال عليه السّلام : « حسبكم دلالة على فضيلة العدل أن الجور الذي هو ضدّه لا يقوم إلّا به ، وذلك أن
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) ميزان الحكمة : ج 6 ، ص 80 .
( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) ميزان الحكمة : ج 6 ، ص 78 .
( 6 ) بحار الأنوار : ج 78 ، ص 10 .
( 7 ) نهج البلاغة : الحكم ، 437 .