الثالث - قداسة القانون :
الشريعة قانون المجتمع الإسلامي ، وقداستها تعني تساوي الأفراد أمامها ، وتعني تطبيقها على كل أفراد المجتمع ، مع قطع النظر عن مواقعهم ، ومسؤولياتهم والمساواة أمام القانون ، هي أجلى مظاهر حاكميته وقدسيته . .
والرجوع إليه في المشتبهات هو نتيجة تلك الحاكمية .
وإجراء أحكامه على الجميع ، وأن يكون الحق لمن يتقيّد به ، وعلى من يخالفه كل ذلك من مظاهر حاكمية القانون وقدسيته . .
وفي الحقيقة فلا يمكن تصوّر ديمقراطية حقيقية من دون وجود ثوابت قانونية ، تكون مرجعا للناس ، بحيث يكون الضعيف والقوي متساويين أمامه . .
فكيف كان الإمام علي عليه السّلام ؟
لقد أوضح الإمام مرّات عديدة أنّه لا يفرّق بين الناس في الحق ، بل إن ذلك هو من أظهر مواقفه على الإطلاق إبّان خلافته فلقد صرّح بذلك قولا وكتابة فقال :
« ألا وإنّ لكم عندي أن لا أؤخر لكم حقا عن محلّه ، ولا