وفي عهده إلى مالك الأشتر يؤكد عليه حاكمية القانون ، فيقول : « والزم الحقّ من لزمه من القريب والبعيد ، وكن في ذلك صابرا محتسبا ، واقعا ذلك من قرابتك وخاصّتك حيث وقع ، وابتغ عاقبته بما يثقل عليك منه ، فإنّ مغبّة ذلك محمودة » « 1 » .
ويقول له أيضا في مسألة الرجوع إلى الشريعة في موارد الخلاف والشبهة : « وأردد إلى اللّه ورسوله ما يضلعك من الخطوب ، ويشتبه عليك من الأمور ، فقد قال اللّه تعالى لقوم أحبّ إرشادهم :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
« 2 » فالردّ إلى اللّه : الأخذ بمحكم كتابه ، والردّ إلى الرسول : الأخذ بسنّته الجامعة غير المفرّقة » « 3 » .
ولقد أدّت المساواة بين الناس أمام القانون ، ببعض الملأ من أصحاب الإمام إلى الهرب إلى معاوية ، حيث كان يسمح للنخبة منهم بالاستئثار بما الناس فيه أسوة ، والإثراء غير المشروع ونقض القانون . .
فقد كتب الإمام عليه السّلام إلى عثمان بن حنيف عامله على
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتب ، ص 53 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 59 .
( 3 ) المصدر السابق .