مما بويعت عليه بحدث ، فإن كنت أحدثت حدثا فسمّوه لي ! » « 1 » .
وهكذا فإن الحاكم إذا خالف القانون ، ولم تنفع معه النصيحة « وجب إسقاطه » « 2 » وإعلان العصيان ضدّه إذ « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » « 3 » وقد ورد في كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أهل البحرين عندما ولّي عليهم « العلاء بن الحضرمي » ، قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وأنا أشهد اللّه تعالى على من وليته شيئا - قليلا أو كثيرا - من أمور المسلمين فلم يعدل فيهم ، أنه لا طاعة له ، وهو خليع مما ولّيته ، وقد برئت ذمم المسلمين معه » « 4 » .
وفيما يرتبط بقضية احترام الأقلية لرأي الأكثرية وضرورة خضوعهم في الأمور العامة لهم . . فإنه لأمر يحكم به العقل . . حيث إن البديل عن ذلك سيكون العكس ، أي خضوع الأكثرية للأقلية ، أو الفوضى ولا شك « أن سيرة العقلاء في جميع الأعصار والأصقاع جرت على تغليب الأكثرية على الأقلّية » « 5 » .
هامش
( 1 ) علي إمام المتّقين : ج 1 ، ص 2 .
( 2 ) المعتبر : للمحقق الحلي .
( 3 ) الصياغة الجديدة : ص 326 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) دراسات في ولاية الفقيه : ص 553 .