برجمها فجاءت أختها إلى عليّ تستصرخه . فذهب إلى عمر وقال : « إن اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
« 1 » . وقال تعالى :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
« 2 » .
فالفصال أربعة وعشرون شهرا والحمل ستة أشهر ، تلك ثلاثون شهرا » .
فخلّى عمر سبيلها وقال : « أعوذ باللّه من معضلة ليس لها أبو الحسن » « 3 » .
13
وبلغ عمر بن الخطاب أن امرأة بغية يدخل عليها الرجال ، فبعث إليها رسولا فأتاها الرسول فقال لها : « أجيبي أمير المؤمنين » . ففزعت المرأة فزعا شديدا ، فأجهضها الفزع ، وأسقطت حملها ميتا ، فحزن عمر وأرسل إلى بعض الصحابة ، فقصّ عليهم ما كان من أمره وأمر المرأة فقالوا : « ما نرى عليك شيئا يا أمير المؤمنين ، إنما أنت معلم ومؤدّب » . فسأل عليّا ، فقال عليّ : « إن كانوا قاربوك في الهوى فقد أثموا ، وإن
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 223 .
( 2 ) سورة الأحقاف ، الآية : 15 .
( 3 ) قضاء أمير المؤمنين .