فشهد شاهدان عليه أنه سرق ، فجعل الرجل يبكي ، ويناشد عليّا أن يتثبّت في أمره .
فخرج الإمام إلى الناس بالسوق ، فدعا بالشاهدين ، فناشدهما اللّه وخوّفهما ، فأقاما على شهادتهما ، فلما رآهما لا يرجعان دعا بالسكين وقال : « ليمسك أحدكما يده ويقطع الآخر » . فتقدّما ليقطعاه ، فهاج الناس ، واختلط بعضهم ببعض .
وقام عليّ من مكانه ، فترك الشاهدان الرجل ، وهربا .
وعاد عليّ فقال : « من يدلّني على الشاهدين الكاذبين » ؟
فلم يعثر الناس لهما على أثر .
وقد قال عليّ : « يبدأ الشهود بالرجم إذا شهدوا بالزنى ، فإن كانوا كاذبين ، لم يستطيعوا أن يرجموا » « 1 » .
11
كان عمر يتمشّى في الأسواق والأزقّة ذات ليلة ، فسمع امرأة تتوجّع في فراشها مهمهمة :
لقد طال هذا الليل وازورّ جانبه * وليس إلى جنبي خليل ألاعبه
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 109 .