فقال للرجل : « أليس قلتما ، لا تدفعيها إلى واحد منّا دون صاحبه » ؟ .
قال الرجل : « بلى ، فلم دفعتها إلى صاحبي » ؟ .
فقال الإمام : « إن مالك عندنا ، فاذهب فجئ بصاحبك حتى ندفعه لكما » .
فبلغ قضاء الإمام إلى عمر فقال : لا أبقاني اللّه لمعضلة ليس لها أبو الحسن « 1 » .
8
روي : « أن رجلين اصطحبا في سفر ، فلما أرادا الغداء ، أخرج أحدهما من زاده خمسة أرغفة ، وأخرج الآخر ثلاثة أرغفة ، فمرّ بهما عابر سبيل ، فدعوه إلى طعامهما . فأكل الرّجل معهما حتى لم يبق شيء ، فلمّا فرغوا ، أعطاهما الضيف ثمانية دراهم ، ثواب ما أكله من طعامهما .
فقال صاحب الثلاثة أرغفة لصاحبه : « اقسمها نصفين بيني وبينك » .
وقال صاحب الخمسة : « لا . بل يأخذ كل منّا من الدراهم على عدد ما أخرج من الزاد » .
فأتيا أمير المؤمنين عليه السّلام في ذلك ، فلمّا سمع مقالتهما قال
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى : ص 80 .